سلطنة غيره عن أمواله ونفسه .
الخامس : ما تعارف من حصر التجارة في شيء أو أشياء بمؤسّسة أو تجّار ونحوهما ، لا أثر له شرعاً ، ولا يجوز منع الغير عن التجارة والصنعة المحلّلتين وحصرهما في أشخاص .
السادس : لا يجوز تثبيت سعر الأجناس ومنع ملّاكها عن البيع بالزيادة .
السابع : للإمام عليه السلام ووالي المسلمين أن يعمل ما هو صلاح للمسلمين ؛ من تثبيت سعر أو صنعة أو حصر تجارة أو غيرها ؛ ممّا هو دخيل في النظام وصلاح للجامعة « 1 » .
ومنها : تغيير الجنسيّة
( مسألة 2303 ) : الظاهر عدم حرمة تغيير جنس الرجل بالمرأة بالعمل وبالعكس « 2 » ، وكذا لا يحرم العمل في الخُنثى ليصير ملحقاً بأحد الجنسين « 3 » . وهل يجب ذلك لو رأت المرأة في
هامش
( 1 ) - لكن لابدّ وأن يكون الصلاح والدخالة من الموضوعات معيّنة بنظر العرف المنحصر تعيينه في زماننا هذا بأكثرية الوكلاء للناس في مجلس الشورى
( 2 ) - بما هو هو وفي حدّ نفسه مع قطع النظر عن المفاسد المترتّبة عليه ، فإنّه تطوّر علمي كبقية التطوّرات العلمية المباحة قطعاً ، فيكون مباحاً ، ولا مانع منه ؛ لكونه تغييراً وصنعة في المادّة للمخلوق ، وما في الآية الشريفة حكاية عن الشيطان : « وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ » ( النساء ( 4 ) : 118 ) من كون التغيير في الخلقة عملًا له ، المقصود منه التغيير في الفطرة ، أي فطرة التوحيد والدين ، « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ » ( الروم ( 30 ) : 30 ) فلا ارتباط لها بالتطوّرات العلمية أصلًا .
نعم لابدّ قبل القيام بالتغيير من ملاحظة الجهات والآثار المترتّبة عليه من الجهات الأخلاقية والإنسانية والحقوقية ، وبما أنّه مستلزم غالباً إن لمنقل دائماً للمفاسد الخارجية العظيمة ، ولتضييع حقوق الآخرين ، لا يبعد القول بالحرمة ، بل لا تخلو عن قوّة . وكيف كان ، فبعد حصوله جميع الأحكام والآثار والتكاليف والحقوق تابعة للحالة الطارية ، كما بيّنه الماتن قدس سره في المسائل الآتية
( 3 ) - إذا كان مشكلًا ، وأمّا فيما لميكن مشكلًا ، بل كان من أحد الجنسين شرعاً وعرفاً ، فحكم التغيير فيه حكم تغيير الجنس من أوّل الأمر . وبذلك يظهر الكلام فيما ذكره قدس سره بقوله : « وهل يجب . . . » .