تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الدم من المرضى وغيرهم لا مانع منه ، فضلًا عمّا إذا صالح عليه ، أو نقل حقّ الاختصاص . ويجوز نقل الدم من بدن الإنسان إلى آخر ، وأخذ ثمنه بعد تعيين وزنه بالآلات الحديثة ، ومع الجهل لا مانع من الصلح عليه ، والأحوط أخذ المبلغ للتمكين على أخذ دمه مطلقاً ، لا مقابل الدم ، ولا يترك الاحتياط ما أمكن . الثاني : الأقوى حرمة الذبيحة التي ذبحت بالمكائن الحديثة ؛ وإن اجتمع في الذبح جميع شرائطه « 1 » ، فضلًا عمّا إذا كان الذبح من القفا أو غير مستقبل القبلة ، فالذبح بالمكائن ميتة نجسة لا يجوز أكلها ولا شراؤها ، ولا يملك البائع الثمن المأخوذ بإزائها ، وهو ضامن للمشتري . الثالث : ما يسمّى عند بعض بحقّ الطبع ليس حقّاً شرعيّاً « 2 » ، فلا يجوز سلب تسلّط الناس على أموالهم بلا تعاقد وتشارط ، فمجرّد طبع كتاب والتسجيل فيه : بأنّ حقّ الطبع والتقليد محفوظة لصاحبه ، لا يوجب شيئاً ، ولايعدّ قراراً مع غيره ، فجاز لغيره الطبع والتقليد ، ولا يجوز لأحد منعه عن ذلك . الرابع : ما تعارف من ثبت صنعة لمخترعها ومنع غيره عن التقليد والتكثير ، لا أثر له شرعاً « 3 » ، ولا يجوز منع الغير عن تقليدها والتجارة بها ، وليس لأحد سلب
هامش
( 1 ) - بل الأقوى في مثله الحلّية ؛ لاجتماع الشرائط ، كما هو المفروض ، ووجه الحرمة في المتن لابيّن ولا مبيّن ، وهو قدس سره أعلم بما ذكره ( 2 ) - بل يكون حقّاً شرعياً ؛ لعدم حلّ مال امرئ إلّابطيبة نفسه ، فبعد ما يرى العقلاء شيئاً لصاحب الحقّ حقّاً ، مثل حقّ الطبع وغيره ممّا يكون محترماً ، يصير مشمولًا لإطلاق أدلّة حرمة مال الغير ، فإنّ المتعلّق في الحديث محذوف . هذا ، مع أنّ مثل الطبع بلا إذن من له الحقّ ظلم عرفاً وعقلًا ، فحرام شرعاً . نعم لابدّ لصاحب الحقّ من التسجيل ؛ حيث إنّ الظاهر من عدم التسجيل إغماضه عن حقّه ورضايته بالطبع من غيره . وممّا ذكرناه يظهر حكم كلّ ما يكون من الحقوق المعنوية للأشخاص ، مثل حقّ استنساخ أشرطة الفيديوية والكامبيوترية وأمثالهما ( 3 ) - بل له الأثر ، وجواز منع الغير عن تقليدها ؛ لما مرّ في حقّ الطبع ، وسلب السلطنة المذكورة في المتن ليس سلباً لسلطنة الغير عن أمواله ونفسه ، بل ردع للغير عن سلطنته فيما هو مربوط بمثل المخترع