في أنّه من الأولى إذا انتقل بعد تمام الخلقة وولوج الروح ، كما أنّه لا إشكال في ذلك إذا اخرج وجعل في رحم صناعيّة وربّي فيها . وأمّا لو اخرج قبل ذلك - حال مضغته مثلًا - ففيه إشكال « 1 » . نعم لو ثبت أنّ نطفة الزوجين منشأ للطفل فالظاهر إلحاقه بهما ؛ سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعيّة .
ومنها : التشريح والترقيع
( مسألة 2296 ) : لا يجوز تشريح « 2 » الميّت المسلم ، فلو فعل ذلك ففي قطع رأسه وجوارحه دية ذكرناها في الديات ، وأمّا غير المسلم فيجوز « 3 » ؛ ذمّياً كان أو غيره ، ولا دية ولا إثم فيه .
( مسألة 2297 ) : لو أمكن تشريح غير المسلم للتعلّمات الطبّيّة ، لا يجوز تشريح المسلم وإن
هامش
( 1 ) - ناشٍ من حيث الإشكال في دخالة نطفة الزوجين ، كما يظهر من استدراكه بقوله : « نعم . . . إلى آخره » ، وبما أنّ المنشأ للطفل نطفة الزوجين ، كما دلّ عليه الكتاب : « إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً » ، ( الإنسان ( 76 ) : 2 ) وهو معتضد بالعلم ، فلم يبق للإشكال محلّ ، كما لا يخفى . والاستدلال للُامومة بقوله تعالى : « الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللّائِى وَلَدْنَهُمْ » ( المجادلة ( 58 ) : 2 ) ففيه ما لا يخفى ؛ حيث إنّ الحصر ليس بحقيقي ، بل إضافي بالنسبة إلى الأمومة بالظهار ، كما يظهر للمراجع إلى الآية
( 2 ) - على نحو الجناية ، وإلّا فالتشريح لتحصيل عِلم الطبّ والتكامل فيه ، فمقتضى الأصل جوازه ، ولا دليل على حرمته ، والأخبار الواردة في قطع رأس الميّت وأمثاله وجعل الدية عليه كلّها مربوطة بالجناية والمعصية والظلم ، كما لا يخفى ، فلا حرمة ولا دية في موارد الجواز . وبذلك يظهر حكم جميع المسائل الآتية من حيث الجواز والحرمة ومن حيث الدية . ( راجع : وسائل الشيعة 29 : 324 ، الباب 24 )
( 3 ) - بل لا يجوز فيه على نحو الجناية أيضاً ، ويكون كالمسلم في ذلك حرمة ودية ؛ قضاءً لما في جلّ أخبار المسألة إن لميكن كلّها من الإطلاق وترك الاستفصال ، فراجعها . ( وسائل الشيعة 29 : 324 ، الباب 25 ) وبما ذكرناه من جواز التشريح للتعليمات الطبّية مطلقاً ، وحرمة الجناية مطلقاً ، يظهر حال المسألة الثانية والثالثة والخامسة والسادسة