تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الدنانير خمسمائة وهكذا . ( مسألة 2004 ) : تتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصاً ودية حتّى تبلغ ثلث دية الحرّ ، فينتصف « 1 » بعد ذلك ديتها ، فما لم تبلغ الثلث يقتصّ كلّ من الآخر بلا ردّ ، فإذا بلغته يقتصّ للرجل منها بلا ردّ ، ولها من الرجل مع الردّ ، ولايلحق بها الخُنثى المشكل . ( مسألة 2005 ) : جميع فرق المسلمين المحقّة والمبطلة متساوية في الدية إلّاالمحكوم منهم « 2 » بالكفر ، كالنواصب والخوارج والغلاة مع بلوغ غلوّهم الكفر . ( مسألة 2006 ) : دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه - بل بعد بلوغه حدّ التميّز - دية سائر المسلمين ، وفي ديته قبل ذلك تردّد « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل لا ينتصف ديتها بعد ذلك كقبله أيضاً ، كما مرّ البحث عنه في وجهه والدليل عليه في التعليقة على المسألة الثانية من شرط الأوّل من الشرائط المعتبرة في القصاص ، فكما يقتصّ للرجل من المرأة بلا ردّ بعد بلوغ الثلث ، فكذلك يقتصّ للمرأة من الرجل بلا ردّ فيه أيضاً ( 2 ) - يأتي التفصيل فيه في التعليقة على المسألة الواحدة والثلاثين ( 3 ) - وفي « الشرائع » بعد نقله أنّ دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام دية المسلم وقيل دية الذمّي ، قال : « وفي مستند ذلك ضعف » ، ( شرائع الإسلام 4 : 1018 ) فالأقوى عدم الفرق بينه وبين بقيّة الأولاد في الدية ؛ قضاءً للقواعد ، كما لافرق بينهما في القصاص ، ولا يخفى عليك أنّ إحراز كون الولد ولد الزنا مع أنّ الولد للفراش على الإطلاق ، وأنّ ولد الشبهة في حكم ولد الحلال مشكل متعسّر إن لم‌نقل بأنّه متعذّر ، وبيان أحكامه في الفقه هنا وفي غيره من الكتب الفقهية إنّما يكون لعدم خلوّ الموضوع عن الحكم وإن كان نادراً جدّاً ، فإنّ الإسلام دينٌ كامل أكمله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الغدير بإمامة أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين ؛ إطاعةً لأمر اللّه تعالى : « يَا أَيُّهَا الرّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » وقوله تعالى : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ ديناً » . ( المائدة ( 5 ) : 67 و 3 )
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 590 | الشيخ يوسف الصانعي