تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
( مسألة 2007 ) : دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم « 1 » ؛ يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً ، ودية المرأة الحرّة منهم نصف دية الرجل ، بل الظاهر أنّ دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما ، كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته . كما أنّ الظاهر أنّ دية الرجل والمرأة منهم تتساوى حتّى تبلغ الثلث مثل المسلم ، بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يُغلّظ به على المسلم . ( مسألة 2008 ) : لا دية لغير أهل الذمّة « 2 » من الكفّار ؛ سواء كانوا ذوي عهد أم لا ، وسواء
هامش
( 1 ) - على ما في بعض الأخبار ، لكنّ الأقوى مساواة ديته ، بل مساواة دية مطلق غير المسلم المحترم ذمّة أو استيماناً وعهداً مع المسلم في الدية ؛ تمسّكاً بتنقيح المناط ، وإلقاء الخصوصية من الأخبار الدالّة على كون دية أهل الذمّة مساوية مع دية المسلم ، وأخبار ثمانمأة درهم محمولة على من لم‌يكن له عهد ولا استيمان ولا ذمّة ، ويشهد له رواية زرارة عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : « من أعطاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذمّةً فديته كاملة » ، قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبداللّه عليه السلام : « وهؤلاء من أعطاهم ذمّة » . ( وسائل الشيعة 29 : 221 / 3 ) ولما يأتي في التعليقة على المسألة اللاحقة ( 2 ) - بل للمحترمين منهم الدية ، كما مرّ . وبالجملة ، فكما أنّ أموالهم وأعراضهم محترمة ، فكذلك أنفسهم ؛ فإنّ الدية عند العقلاء الممضاة شرعاً عوض الدم المحترم ، ويكون جبراناً للخسارة بالنفس والدم من دون فرق وتفاوت من حيث الدين وعدمه ، ومن حيث أنواع الأديان ، وعدم التعرّض لديتهم في الأخبار إنّما يكون لعدم الابتلاء . وكيف كان فإثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، ولا مفهوم لللقب والموضوع ، كما هو الواضح ، وبذلك تظهر بقيّة فروع المسألة ، فكلّ من كان من الكفّار وغير المسلمين أموالهم وأعراضهم محترمة فأنفسهم أيضاً محترمة ، وفيها الضمان وجبران الخسارة ، وكيف يصحّ أن يقال بالضمان في أموالهم ، كالضمان في أموال المسلمين دون أنفسهم ؟ فإنّ الضمان ومساواته معهم في القدر فيها أولى ، كما لا يخفى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 591 | الشيخ يوسف الصانعي