وكذا لو رماه في الحلّ فذهب إلى الحرم ومات فيه أو العكس لم يلزمه ؛ كان الرامي فيالحلّ أو الحرم .
( مسألة 2002 ) : لو قتل خارج الحرم والتجأ إليه لايقتصّ منه فيه ، لكن ضيّق عليه في المأكل والمشرب إلى أن يخرج منه ، فيُقاد منه . ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه ، ويلحق به المشاهد المشرّفة على رأي .
( مسألة 2003 ) : ما ذكر من التقادير دية الرجل الحرّ المسلم ، وأمّا دية المرأة الحرّة المسلمة فعلى النصف « 1 » من جميع التقادير المتقدّمة ، فمن الإبل خمسون ومن
هامش
( 1 ) - بل على المساوي من دية الرجل ؛ لعدم النصّ الواجد لشرائط الحجّية عليه من حيث السند والدلالة وعدم المخالفة للكتاب والسنّة ، فإنّ الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على ثلاث طوائف : الأولى : ما يدلّ بدلالة مطابقية ، وهي ترجع إلى خمس أحاديث :
1 - محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبداللّه بن مسكان ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في حديث قال : « دية المرأة نصف دية الرجل » ، ( وسائل الشيعة 29 : 205 / 1 ) وهذه الرواية وإن كانت تامّة من ناحية الدلالة ولا خدشة فيها ، إلّاأنّ الشأن في سندها ، فإنّه ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، وأيضاً وقع الخلاف في وثاقة محمّد بن عيسى بن عبيد ، وذلك أنّ الشيخ الطوسي وسيّد بن طاووس والشهيد الثاني والمحقّق الحلّي وجمع آخر قد ضعفوه وإن وثّقه النجاشي ، ( الفهرست : 216 ؛ تنقيح المقال 3 : 167 ؛ المعتبر : 81 ؛ رجال النجاشي : 333 ) فالأقوى الأحوط ترك العمل بهذه الرواية بعد تعارض الجرح والتعديل ، لاسيّما مع مخالفتها للقواعد .
2 - ما في حديث ابن مسكان أيضاً ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ففيه قال : « فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكراً ، وإن كان أنثى فخمسمأة دينار ، وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدرأ ذكراً كان ولدها أم أنثى فدية الولد نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ، وديتها كاملة » . ( وسائل الشيعة 29 : 229 / 1 ) ففيها من حيث السند ما قلنا في روايته الأولى ، إلّاأنّ فيها احتمال الإرسال أيضاً ؛ لأنّ محمّد بن عيسى قد روى عن يونس أو غيره ممّن لا يعرف اسمه .
3 - وبالإسناد عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الحلبي ، وأبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام