كتاب الديات
وهي جمع الدية بتخفيف الياء ، وهي المال الواجب بالجناية على الحرّ في النفس أو ما دونها ؛ سواء كان مقدّراً أو لا ، وربما يسمّى غير المقدّر بالأرش والحكومة ، والمقدّر بالدية .
والنظر فيه : في أقسام القتل ، ومقادير الديات ، وموجبات الضمان ، والجناية على الأطراف ، واللواحق .
القول في أقسام القتل
( مسألة 1969 ) : القتل : إمّا عمد محض ، أو شبيه عمد ، أو خطأ محض .
( مسألة 1970 ) : يتحقّق العمد بلا إشكال بقصد القتل بفعل يقتل بمثله نوعاً ، وكذا بقصد فعل يقتل به نوعاً وإن لم يقصد القتل « 1 » ، بل الظاهر تحقّقه بفعل لا يقتل به غالباً رجاء تحقّق القتل ، كمن ضربه بالعصا برجاء القتل فاتّفق ذلك .
( مسألة 1971 ) : إذا قصد فعلًا لا يحصل به الموت غالباً ولم يقصد به القتل - كما لو ضربه
هامش
( 1 ) - فعلًا ، وإلّا فهو قاصد للقتل ارتكازاً ؛ حيث إنّه إذا سئل من أنّه قصد القتل أم لا مع ضرب رأسه بالسهم مثلًا فلابدّ وأن يقول : نعم ، كنت مريداً لقتله ، وإنكاره ذلك غير مسموع عرفاً وعقلاءً ، وإلّا لكثر القتل ولزم الهرج والمرج . وبالجملة ، الباب باب الملازمة العرفية والعقلائية بين قصد الفعل بالآلة القتّالة وقصد القتل ارتكازاً ، فالقصد إلى الفعل مع الآلة كذلك أمارة عقلائية ممضاة شرعاً على قصد القتل إجمالًا ، ومن المعلوم عدم الخصوصية في قتل العمد وأحكامه بين العمد الفعلي إلى القتل أو ارتكازي منه عرفاً وعادة ، فلابدّ من العمل بالأمارة ، إلّاأن يثبت خلافه