تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
الأصابع منفصلة ، فهل يقطع الكفّ ويؤتى دية الزائدة ، أو يقتصّ الأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ ، وفي الكفّ الحكومة ؟ وجهان ، أقربهما الثاني « 1 » ، ولو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ ، وله دية الإصبع الزائدة ، وهي ثلث دية الأصليّة ، ولو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ ودية الزائدة ، ولو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصليّة وخامسة غير أصليّة لم تقطع يد الجاني السالمة « 2 » ، وللمجنيّ عليه القصاص في أربع ودية الخامسة وأرش الكفّ . الخامس : لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى ، فإن طالب صاحب العليا يقتصّ منه ، وللآخر اقتصاص الوسطى ، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا ، اخّر حقّه إلى اتّضاح حال الآخر ، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى ، وإن عفا أو أخذ الدية ، فهل لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا ، أوليس له القصاص بل لابدّ من الدية ؟ وجهان ، أوجههما الثاني « 3 » . ولو بادر صاحب الوسطى وقطع قبل استيفاء العليا فقد أساء ، وعليه دية الزائدة على حقّه ، وعلى الجاني دية أنملة صاحب العليا . السادس : لو قطع يميناً - مثلًا - فبذل شمالًا للقصاص ، فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأنّها الشمال ، فهل يسقط القود ، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً ؟ الأقوى هو الثاني . ولو خيف من السراية يؤخّر القصاص حتّى يندمل اليسار ، ولادية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً ، بل لا يبعد عدمها مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم . ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني ، بل عليه القود . وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم ، لكن في القود والدية إشكال « 4 » .
هامش
( 1 ) - بل الأوّل ؛ جمعاً بين حقّ القصاص للمجني عليه وحقّ الزايدة للجاني ، وعملًا بخبر حسن بن حريش . ( وسائل الشيعة 29 : 172 / 1 ) ( 2 ) - بل تقطع مع ردّ التفاوت بين الأصلية والزائدة ( 3 ) - بل الأوّل ( 4 ) - الظاهر عدم الإشكال في ثبوتهما ، والمسألة ذات صور ثمانية وتفاصيل كثيرة دقيقة ، ومَن أراد الاطّلاع عليها فليراجع « اللثام » و « غاية المراد » و « الجواهر » ( كشف اللثام 2 : 291 ( ط - ق ) ؛ غاية المراد 4 : 385 ؛ جواهر الكلام 42 : 414 )
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 576 | الشيخ يوسف الصانعي