تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
السابع : لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى - مثلًا - ثمّ اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل ، فيقطع إصبعه ثمّ يقطع يده للآخر ، ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني . ولو قطع اليد اليمنى من شخص ، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر ، اقتصّ للأوّل ، فيقطع يده ، وعليه دية إصبع الآخر « 1 » . الثامن : إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص في عمده ، ولا دية في خطئه وشبه عمده ، ولو قال : « عفوت عن الجناية فكذلك » ، ولو قال في مورد العمد : « عفوت عن الدية » لا أثر له « 2 » ، ولو قال : « عفوت عن القصاص » سقط القصاص ولم يثبت الدية ، وليس له مطالبتها ، ولو قال : « عفوت عن القطع أو عن الجناية » ، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع ، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ، أو لابدّ من الرجوع إلى دية الكفّ ؟ الأشبه الثاني ، مع أنّه أحوط ، ولو قال : « عفوت عن القصاص » ثمّ سرت إلى النفس ، فللوليّ القصاص في النفس . وهل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ؟ فيه إشكال ، بل منع ؛ وإن كان أحوط ، ولو قال : « عفوت عن الجناية » ثمّ سرت إلى النفس فكذلك ، ولو قال : « عفوت عنها وعن سرايتها » فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتاً ، وأمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف ، والأوجه صحّته . التاسع : لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل « 3 » ، فلايستحقّ
هامش
( 1 ) - بل عليه قطع الإصبع عن يده اليسرى ؛ قضاءً للقواعد ، ولما مرّ في أصل قصاص اليد باليد وغيره ( 2 ) - مبنيّ على المعروف المشهور بين الأصحاب من أنّ الحكم في العمد نفساً كان أو طرفاً القصاص ، وأمّا على المختار من تخيير الوليّ في العمد مطلقاً بين القصاص والدية ؛ للأولوية ، فالعفو عن الدية أثره سقوط القصاص والدية معاً ؛ حيث إنّ العفو عنها عفو عن القصاص أيضاً ، فإنّه لا خير في العفو عمّا دون القصاص ، إلّامع العفو عنه أيضاً ، بل لعلّ العفو عنه دونه لغو عرفاً ويكون أشبه شيء بالمزاح ( 3 ) - على القول بتعيّن القصاص للوليّ ، وأمّا على القول بالتخيير الذي قوّيناه فالساقط القصاص دون الدية
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 577 | الشيخ يوسف الصانعي