تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا . ولو قال : « عفوت إلى شهر أو إلى سنة » لم يسقط القصاص ، وكان له بعد ذلك القصاص « 1 » . ولو قال : « عفوت عن نصفك أو عن رجلك » ، فإن كنّى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص ، وإلّا ففي سقوطه إشكال بل منع ، ولو قال : « عفوت عن جميع أعضائك إلّارجلك » مثلًا ، لا يجوز « 2 » له قطع الرجل ، ولايصحّ الإسقاط . العاشر : لو قال : « عفوت بشرط الدية » ورضي الجاني « 3 » وجبت دية المقتول ، لا دية القاتل .
هامش
( 1 ) - مع عدم كون العفو كذلك موجباً للضرر على الجاني زائداً على القتل ؛ لكون العفو بيد الوليّ على الإطلاق ، وإلّا فليس له ذلك مع منع الجاني وعدم رضاه ؛ قضاءً لنفي الضرر والحرج وحرمة العقوبة الزائدة ( 2 ) - بل يجوز فيما كان القطع دون القتل والقصاص عرفاً ؛ لأولويّته عنه ، ولأنّ الظاهر من أدلّة القود أو القصاص في النفس أو الاعتداء بمثله نفي جواز الزائد فقط ، لانفيه ونفي جواز الأقلّ جميعاً ، وذلك بقرينة شأن نزول بعض الآيات وذيل الأخرى ، وأنّ الدأب والديدن في الجزاء وتشريعه في حقوق الناس جعل الحدّ لنفي جواز الزائد ، لا له ولنفي جواز ما دونه ، كما لا يخفى . وعليه فالعفو بكلّ ما يكون دون الحدّ والقدر المعلوم في الجزاء في حقوق الناس جائز ونافذ . وبالجملة ، التقدير والتحديد فيها إنّما يكون لنفي الزائد فقط ؛ لما ذكرناه من الوجوه ( 3 ) - بناءً على تعيين القصاص للوليّ كما هو المعروف ، وإلّا فبناءً على التخيير بينه وبين الدية - كما هو المختار - فلا اعتبار برضاه عليها