وجه آخر : وهو القصاص ما لم يصل القصبة إلى العظم ، فيقتصّ الغضروف مع المارن ، ولايقتصّ العظم .
( مسألة 1956 ) : يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وكذا يقتصّ الحاجز بالحاجز . ولو قطع بعض الأنف قيس المقطوع « 1 » إلى أصله واقتصّ من الجاني بحسابه ، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه ، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث ، ولا ينظر إلى عظم المارن وصغره ، أو قيس إلى تمام الأنف ، فيقطع بحسابه ؛ لئلّا يستوعب « 2 » أنف الجاني إن كان صغيراً .
( مسألة 1957 ) : يقتصّ الشفة بالشفة مع تساوي المحلّ ، فالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى . وتستوي الطويلة والقصيرة ، والكبيرة والصغيرة ، والصحيحة والمريضة ما لم يصل إلى الشلل « 3 » ، والغليظة والرقيقة . ولو قطع بعضها فبحساب المساحة كما مرّ . وقد ذكرنا حدّ الشفة في كتاب الديات .
( مسألة 1958 ) : يثبت القصاص في اللسان وبعضه ببعضه بشرط التساوي في النطق ، فلايقطع الناطق بالأخرس ، ويقطع الأخرس بالناطق وبالأخرس ، والفصيح بغيره ، والخفيف بالثقيل . ولو قطع لسان طفل يقتصّ به إلّامع إثبات خرسه ، ولو ظهر فيه علامات الخرس ففيه الدية .
( مسألة 1959 ) : في ثدي المرأة وحلمته قصاص ، فلو قطعت امرأة ثدي أخرى أو حلمة ثديها يقتصّ منها ، وكذا في حلمة الرجل القصاص ، فلو قطع حلمته يقتصّ منه مع تساوي المحلّ ، فاليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى « 4 » ، ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص من غير ردّ .
( مسألة 1960 ) : في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ ، فلايقلع ما في الفكّ الأعلى بما في
هامش
( 1 ) - المعيار فيه المساحة ؛ حيث إنّ القصاص في الأطراف بالأسماء وفي غيرها بالمساحة
( 2 ) - لا بأس به بعد توقّف صدق القصاص عليه
( 3 ) - بل وإن وصل أيضاً
( 4 ) - إلّامع فقد المماثل ، كما مرّ في نظائره