كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص ، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه .
( مسألة 1949 ) : لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة ، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية ؟ قيل لا ، والأقوى ثبوته ، والظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها ، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة ، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه ؛ لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً .
( مسألة 1950 ) : لو قلع عيناً عمياء قائمة فلايقتصّ منه ، وعليه ثلث الدية .
( مسألة 1951 ) : لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة ، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر . وقيل في طريقه : يطرح على أجفانه قطن مبلول ، ثمّ تُحمى المرآة وتقابل بالشمس ، ثمّ يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة . ولو لم يكن إذهاب الضوء إلّابإيقاع جناية أخرى كالتسميل ونحوه سقط القصاص وعليه الدية .
( مسألة 1952 ) : يقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء .
( مسألة 1953 ) : في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية والأهداب ونحوها تأمّل ؛ وإن لا يخلو من وجه . نعم لو جنى على المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منه مع الإمكان .
( مسألة 1954 ) : يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحلّ ، ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان ، لا يبعد عدم ثبوته ، فعليه الدية .
( مسألة 1955 ) : في الأنف قصاص ، ويقتصّ الأنف الشامّ بعادمه ، والصحيح بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء ، وإلّا فيقتصّ بمقدار غير المتناثر ، والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء ، والظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل « 1 » . ويقتصّ بقطع المارن وبقطع بعضه . والمارن : هو ما لان من الأنف . ولو قطع المارن مع بعض القصبة ، فهل يقتصّ المجموع ، أو يقتصّ المارن وفيالقصبة حكومة ؟ وجهان . وهنا
هامش
( 1 ) - بل الظاهر القصاص ، كما مرّ