باليسار ، ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره ، ولو لم يكن له يد أصلًا قطعت رجله على رواية معمول بها ، ولا بأس به . وهل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى فياليد اليسرى أو هما سواء ؟ وجهان ، ولو قطع اليسرى ولم يكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى على إشكال ، ومع عدمهما قطع الرجل . ولو قطع الرجل من لا رجل له فهل يقطع يده بدل الرجل ؟ فيه وجه لا يخلو من إشكال . والتعدّي إلى مطلق الأعضاء كالعين والاذن والحاجب وغيرها مشكل . وإن لا يخلو من وجه « 1 » ، سيّما اليسرى من كلّ باليمنى .
( مسألة 1934 ) : لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه بالأوّل فالأوّل ، وعليه للباقين الدية ، ولو قطع فاقد اليدين والرجلين يد شخص أو رجله فعليه الدية .
( مسألة 1935 ) : يعتبر في الشجاج التساوي بالمساحة طولًا وعرضاً ، قالوا ولا يعتبر عمقاً ونزولًا ، بل يعتبر حصول اسم الشجّة ، وفيه تأمّل وإشكال والوجه التساوي مع الإمكان ، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش ، ولو لم يمكن إلّابالنقص لا يبعد ثبوت الأرش في الزائد على تأمّل « 2 » . هذا في الحارصة والدامية والمتلاحمة . وأمّا في السمحاق والموضحة فالظاهر عدم اعتبار التساوي في العمق ، فيقتصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة .
( مسألة 1936 ) : لا يثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف ، وكذا فيما لا يمكن الاستيفاء بلا زيادة ونقيصة كالجائفة والمأمومة ، ويثبت في كلّ جرح لا تغرير في أخذه بالنفس وبالطرف ، وكانت السلامة معه غالبة ، فيثبت في الحارصة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة ، ولا يثبت في الهاشمة ولا المنقّلة ، ولا لكسر شيء من العظام . وفي رواية صحيحة إثبات القود في السنّ والذراع إذا كسرا عمداً ، والعامل بها قليل .
( مسألة 1937 ) : هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية ؟ قيل : لا ؛ لعدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس ، والأشبه الجواز . وفي رواية : لا يقضى في شيء من
هامش
( 1 ) - وجيه . ومن ذلك يظهر حكم المسائل الآتية
( 2 ) - بل هو الأقرب ؛ لأنّه الموافق للقواعد