تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
هو بعد ردّ دية اليد أم يقتصّ بلا ردّ ؟ الأشبه الثاني . وكذا لو قتل رجل صحيح رجلًا مقطوع اليد قتل به . وفي رواية : إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده وأخذ ديتها ، يردّ عليه دية يده ويقتلوه ، ولو قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم . والمسألة مورد إشكال وتردّد ، والأحوط « 1 » العمل بها ، وكذا الحال في مسألة أخرى بها رواية ، وهي لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع ، فإنّها مشكلة أيضاً « 2 » .

القسم الثاني : في قصاص ما دون النفس

( مسألة 1928 ) : الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس . وهو الجناية العمديّة مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت . فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد ؛ قصد الإتلاف به أو لا ، ولو جنى بما لايتلف به غالباً ، فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً . ( مسألة 1929 ) : يشترط « 3 » في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس ؛ من التساوي في الإسلام والحرّيّة وانتفاء الابوّة وكون الجاني عاقلًا بالغاً ، فلايقتصّ في الطرف لمن لايقتصّ له في النفس . ( مسألة 1930 ) : لا يشترط التساوي في الذكورة والأنوثة ، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل . ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل ، لكن بعد ردّ التفاوت « 4 »
هامش
( 1 ) - وإن كان الأشبه عدم الردّ مطلقاً ( 2 ) - لكنّ الإشكال قابلٌ للذبّ على ما حقّقه صاحب الجواهر في « الجواهر » ونقلناه في كتاب القصاص من « فقه الثقلين » ، ( فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القصاص : 577 ) والعمل بالرواية المعتضدة بالموافقة مع القواعد هو المتعيّن ( 3 ) - على ما مرّ منّا من الشرائط . وبذلك تظهر المناقشة في شرطية التساوي في الإسلام ( 4 ) - على المعروف بين الأصحاب ، بل كأنّه لا خلاف فيه ، إلّاأنّ عدم لزوم الردّ ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة قصاصه وتعارض أخبار المسألة وتساقطها وكونها مخالفة لآيات العدل وعدم الظلم وغيرها - على ما مرّ تفصيله في التعليقة على المسألة الثانية في الشرط الأوّل من الشرائط المعتبرة في القصاص - لا يخلو من وجه ، بل من قوّة .