الجميع ، كفاهم خمسين قسامة أو خمسين يميناً من جميعهم ، أقوى الاحتمالات الأخير ، سيّما إذا ثبت حقّه بخمسين يميناً منه ، ويأتي الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء .
( مسألة 1896 ) : لو كذّب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح في اللوث فيما إذا كانت أمارات على القتل . نعم لا يبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلًا . والمقامات مختلفة .
( مسألة 1897 ) : لو مات الولي قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه ، قام وارثه مقامه في الدعوى ، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة ، ومع فقدها خمسون أو خمس وعشرون يميناً . وإن مات الولي في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان . ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين .
( مسألة 1898 ) : لو حلف المدّعي مع اللوث واستوفى الدية ، ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً غيبة لا يقدر معها على القتل ، أو محبوساً كذلك ، فهل تبطل القسامة بذلك واستُعيدت الدية ، أم لا مجال للبيّنة بعد فصل الخصومة باليمين ؟ فيه تردّد « 1 » ، والأرجح الثاني . نعم لو علم ذلك وجداناً بطلت القسامة واستُعيدت الدية . ولو اقتصّ بالقسامة أو الحلف اخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمّد الكذب ، وإلّا اقتصّ منه .
( مسألة 1899 ) : لو استوفى حقّه بالقسامة فقال آخر : « أنا قتلته منفرداً » ، فإن كان المدّعي حلف وحده أو مع القسامة ، فليس له الرجوع إلى المقرّ إلّاإذا كذّب نفسه وصدّق المقرّ ، وحينئذٍ ليس له العمل بمقتضى القسامة ، ولابدّ من ردّ ما استوفاه . وإن لم يحلف وقلنا بعدم لزوم حلفه وكفى حلف قومه فإذا ادّعى جزماً ، فكذلك ليس له الرجوع إلى المقرّ إلّامع تكذيب نفسه . وإن ادّعى ظنّاً وقلنا بسماع دعواه كذلك ، جاز له الرجوع إلى المقرّ ، وجاز العمل بمقتضى القسامة ، والظاهر ثبوت الخيار لو لم يكذّب نفسه ورجع عن جزمه إلى الترديد أو الظنّ .
( مسألة 1900 ) : لو اتّهم رجل بالقتل والتمس الوليّ من الحاكم حبسه حتّى يحضر
هامش
( 1 ) - من أنّ البيّنة أقوى ، ومن الأخبار الدالّة على أنّ اليمين ذهب بما فيها ، فالبيّنة غير مفيدة ، لكن لا يخفى عليك اختصاص تلك الأخبار بيمين المنكر بعد استحلاف المدّعي ، وأنّى ذلك بالمقام ، فالأرجح الأوّل