تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
( مسألة 1902 ) : يجوز التصالح على الدية أو الزائد عليها أو الناقص ، فلو لم يرض الوليّ إلّا بأضعاف الدية جاز ، وللجاني القبول ، فإذا قبل صحّ ، ويجب عليه الوفاء . ( مسألة 1903 ) : لا يجوز للحاكم أن يقضي بالقصاص ما لم يثبت أنّ التلف كان بالجناية ، فإن اشتبه عنده ولم يقم بيّنة على ذلك ، ولم يثبت بإقرار الجاني ، اقتصر على القصاص أو الأرش في الجناية لا النفس ، فإذا قطع يد شخص ولم يعلم - ولو بالبيّنة أو الإقرار - أنّ القتل حصل بالجناية ، لا يجوز القتل . ( مسألة 1904 ) : يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة ، فإنّهما لايستحقّان قصاصاً . ومنهم من قال : لا يرث القصاص الإخوة والأخوات من الامّ ومن يتقرّب بها . وقيل : ليس للنساء قود ولا عفو وإن تقرّبن بالأب ، والأوّل أشبه . ( مسألة 1905 ) : يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج والزوجة . نعم لا يرث منها الإخوة والأخوات من قبل الامّ ، بل مطلق من يتقرّب بها على الأقوى « 1 » ، لكن الاحتياط في غير الإخوة والأخوات حسن . ( مسألة 1906 ) : الأحوط عدم جواز المبادرة للوليّ إذا كان منفرداً إلى القصاص ، سيّما في الطرف إلّامع إذن والي المسلمين ، بل لا يخلو من قوّة « 2 » ، ولو بادر فللوالي تعزيره ،
هامش
( 1 ) - مرّ حكم المسألة في المسألة الخامسة من مسائل « الثاني من موانع الإرث » فراجعها ( 2 ) - لاحتمال الاختلاف بين الوليّ والقاتل في شرائط العمد ، ولاحتمال شرطية الإذن فيه من العقلاء ، وللاحتياط في الدماء ، وليس في الولاية الثابتة لوليّ الدم في قوله تعالى : « فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً » ( الإسراء ( 17 ) : 33 ) إطلاق من هذه الجهة ؛ لكونه في مقام بيان أصل الولاية ، لا فيه وفي خصوصيات الإجراء ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه كما لابدّ للوليّ من الاستئذان فكذا لابدّ للواليّ من الإذن ، وليس له المنع وعدم الإذن ؛ لكونه مخالفاً لولاية الوليّ ، وإنّما الإذن لحفظ الجامعة عن مثل الهرج والمرج ، ولكون الإجراء مثل القصاص من شؤون الحكومة ، لا للتقييد في ولاية الوليّ . وعليه فمنعه أو تأخيره في الإذن معصية للّه تعالى ومزاحمة لولاية الوليّ ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ولا يخفى أنّ المراجعة المتداولة إلى الحاكم لإثبات القتل وحكمه بالقصاص كافٍ في إذن الحكومة ؛ لعدم الدليل على أزيد من ذلك ، كما يظهر ممّا مرّ في وجه اعتباره ، فتدبّر جيّداً لئلايختلط عليك الأمر وترى لزوم إذن الحاكم العامّ ، كما يبدو في النظر البدوي ، بل يرونه البعض