ولكن لا قصاص عليه ولا دية .
( مسألة 1907 ) : لو كان أولياء الدم أكثر من واحد ، فالأقوى عدم جواز الاستيفاء إلّاباجتماع الجميع وإذن الوليّ ؛ لا بمعنى ضرب كلّ واحد إيّاه ، بل بمعنى إذنهم لأحد منهم أو توكيلهم أحداً . وعن جمع أنّه يجوز لكلّ منهم المبادرة ، ولايتوقّف على إذن الآخر ، لكن يضمن حصص من لم يأذن ، والأوّل أقوى « 1 » . نعم لو بادر واستبدّ فلا قود ، بل عليه حصص البقيّة مع عدم الإذن ، وللإمام عليه السلام تعزيره .
( مسألة 1908 ) : لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن يقرع بينهم ، ولو كان بينهم من لا يقدر على المباشرة ، لكن أراد الدخول في القرعة ليوكّل قادراً في الاستيفاء ، يجب إدخاله فيها .
( مسألة 1909 ) : ينبغي لوالي المسلمين أو نائبه أن يحضر - عند الاستيفاء - شاهدين عدلين « 2 » فطنين عارفين بمواقعه وشرائطه احتياطاً ، ولإقامة الشهادة إن حصلت منازعة بين المقتصّ وأولياء المقتصّ منه ، وأن يعتبر الآلة لئلّا تكون مسمومة ، موجبة لفساد البدن وتقطّعه وهتكه عند الغسل أو الدفن ، فلو علم مسموميّتها بما يوجب الهتك لا يجوز استعمالها في قصاص المؤمن « 3 » ، ويعزّر فاعله .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى الثاني ، لكن بشرط كونه قادراً وملياً على أداء الحصص المضمونة ، وإلّا فلا يجوز له المبادرة ؛ لكونه سبباً لتضييع حقوق البقيّة . فليس للإمام عليه السلام تعزير المبادر من دون إذن البقيّة ؛ لكون المبادرة جائزة
( 2 ) - أو ما يمكن أن يفيد فائدتهما من العرفان ورفع النزاع من الوسائل الحديثة
( 3 ) - أو المسلم ، بل وفي غيرهما من غير المسلمين ممّن لا يجوز هتكهم ؛ للعهد والشرط من الحكومة معهم على عدمه ، من دون فرق بين العهد الخاصّ أو العامّ ، كقبول منشور الملل وغيره من القواعد والضوابط المحترمة بين الدول والملل ، فإنّ الشرط واجب الوفاء مطلقاً ، والمؤمنون عند شروطهم ، ولا عذر لأحد في الوفاء بالعهد إلى برّ كان أم إلى فاجر