فعليه - أيضاً - خمسون قسامة ، فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ، وحلف كلّ واحد ببراءته ، ولو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد ، وحكم ببراءته قصاصاً ودية . وإن لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يميناً ، فإذا حلف حكم ببراءته قصاصاً ودية . وإن لم تكن له قسامة ونكل عن اليمين الزم بالغرامة ، ولايردّ في المقام اليمين على الطرف .
( مسألة 1888 ) : تثبت القسامة في الأعضاء مع اللوث . وهل القسامة فيها خمسون في العمد وخمس وعشرون في غيره فيما بلغت الجناية الدية - كالأنف والذكر - وإلّا فبنسبتها من خمسين يميناً في العمد ، وخمس وعشرين في الخطأ وشبهه ، أو ستّة أيمان فيما فيه دية النفس ، وبحسابه من الستّ فيما فيه دون الدية ؟ الأحوط هو الأوّل ، والأشبه هو الثاني .
وعليه ففي اليد الواحدة أو الرجل الواحدة - وكلّ ما فيه نصف الدية - ثلاث أيمان ، وفيما فيه ثلثها اثنتان وهكذا ، وإن كان كسر في اليمين أكمل بيمين ؛ إذ لا تكسر اليمين ، فحينئذٍ في الإصبع الواحدة يمين واحدة ، وكذا في الأنملة الواحدة ، وكذا الكلام في الجرح ، فيجزي الستّ بحسب النسبة ، وفي الكسر يكمل بيمين .
( مسألة 1889 ) : يشترط في القسامة علم الحالف ، ويكون حلفه عن جزم وعلم ، ولا يكفي الظنّ .
( مسألة 1890 ) : هل تقبل قسامة الكافر على دعواه على المسلم في العمد والخطأ في النفس وغيرها ؟ فيه خلاف ، والوجه عدم القبول « 1 » .
( مسألة 1891 ) : لابدّ في اليمين من ذكر قيود يخرج الموضوع ومورد الحلف عن الإبهام والاحتمال ؛ من ذكر القاتل والمقتول ونسبهما ووصفهما بما يزيل الإبهام والاحتمال ، وذكر نوع القتل من كونه عمداً أو خطأً أو شبه عمد ، وذكر الانفراد أو الشركة ونحو ذلك من القيود .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى القبول ؛ وفاقاً لما عن « المبسوط » المتأخّر عن « الخلاف » ، ولصاحب الجواهر في « الجواهر » ، ولغيره من الأصحاب