البيّنة « 1 » ، فالظاهر جواز إجابته « 2 » إلّاإذا كان الرجل ممّن يوثق بعدم فراره ، ولو أخّر المدّعي إقامة البيّنة إلى ستّة أيّام يخلّى سبيله « 3 » .
القول في كيفيّة الاستيفاء
( مسألة 1901 ) : قتل العمد يوجب القصاص عيناً « 4 » ، ولا يوجب الدية لا عيناً ولا تخييراً ، فلو عفا الوليّ القود يسقط وليس له مطالبة الدية ، ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها ، ولو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول وعدمه ، ولا تثبت الدية إلّابرضاه ، فلو رضي بها يسقط القود وتثبت الدية ، ولو عفا بشرط الدية صحّ على الأصحّ ، ولو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود ، ولو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلّابإعطائه ، ولا يجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه ، وقيل : يجب لوجوب حفظها « 5 » .
هامش
( 1 ) - أو يجمع الأمارات والقرائن المفيدة للاطمئنان والعلم العادي للحاكم المعتبر في حقوق الناس دون حقوق اللّه وحدوده ، كما مرّ في كتاب القضاء
( 2 ) - فيما كانت الدعوى قابلة للسماع في المحكمة عرفاً ؛ حفظاً لحقوق الناس ، واحتياطاً فيها ، لاسيّما في الدم ، وليس الحبس كذلك عقوبة وجزاءً ، حتّى يشكل بأنّه عقوبة زائدة ، بل يكون احتياطاً لحفظ حقوق الناس وأولياء الدم ، والمقصّر في ذلك نفس المتّهم ، كما لا يخفى
( 3 ) - كما في موثّق السكوني ، ( وسائل الشيعة 29 : 160 / 1 ) أو إلى الزائد منها فيما لمينجرّ الزيادة إلى تقصير المدّعي ، وعدم مبالاته في الإثبات ، وإلى عدم اعتنائه بحبس المتّهم ، والستّة في الموثّق محمولة على زمانه صلى الله عليه وآله وسلم أو على غيره ممّا لا ينافي الزائد ؛ لعدم الخصوصية لها قطعاً
( 4 ) - بل تخييراً بينه وبين الدية . وبذلك يظهر حكم الفروع والأحكام المترتّبة المذكورة في المتن ، فللوليّ مثلًا مع العفو عن القود مطالبة الدية ؛ لكونها أحد شقّي التخيير ، كما أنّ له إلزام الجاني بالدية من أوّل الأمر ، ولو مع بذل الجاني نفسه ؛ قضاءً لولايته وتخييره
( 5 ) - ولا يخلو عن قوّة ، لكن هذا كلّه على تعيّن القصاص للوليّ ، وعدم التخيير له بينه وبين أخذ الدية ، وإلّا فعليه لميبق لمثل هذه الأحكام والفروع محلّ أصلًا ، كما لا يخفى