تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

الثالث : القسامة

والبحث فيها في مقاصد :

الأوّل : في اللوث

والمراد به : أمارة ظنّيّة « 1 » قامت عند الحاكم على صدق المدّعي ، كالشاهد الواحد « 2 » ، أو الشاهدين « 3 » مع عدم استجماع شرائط القبول ، وكذا لو وجد متشحّطاً بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدم ، أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلّة منفردة عن البلد ؛ لا يدخل فيها غير أهلها ، أو في صفّ قتال مقابل الخصم بعد المراماة . وبالجملة : كلّ أمارة ظنّيّة عند الحاكم توجب اللوث ؛ من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظنّ ، فيحصل اللوث بإخبار الصبيّ المميّز المعتمد عليه ، والفاسق الموثوق به في إخباره ، والكافر كذلك ، والمرأة ونحوهم . ( مسألة 1875 ) : لو وجد في قرية مطروقة فيها الإياب والذهاب ، أو محلّة منفردة كانت مطروقة ، فلا لوث إلّاإذا كانت هناك عداوة فيثبت اللوث . ( مسألة 1876 ) : لو وجد قتيل بين القريتين فاللوث لأقربهما إليه « 4 » ، ومع التساوي فهما سواء في اللوث . نعم لو كان في إحداهما عداوة فاللوث فيها وإن كانت أبعد .
هامش
( 1 ) - غالبية متاخمة بالعلم ، فإنّها القدر المتيقّن من الأدلّة ( 2 ) - فيما إذا كان القاتل فاجراً فاسقاً أو متّهماً معروفاً بالشرّ وأمثالهما ممّا يكون مذكوراً في الأخبار ، وإلّا فمحض شهادة العدل الواحد غير مفيدة للظنّ الغالب القوي المعتبر في اللوث ( 3 ) - في الإطلاق إشكال ، بل منع ، حتّى على مبنى الماتن أيضاً ؛ فإنّ الشاهدين إذا لم‌يكن حفظهما بالقدر المتعارف ليست شهادتهما موجباً لأصل الظنّ ، فضلًا عن الغالب منه ، مع أنّهما من مصاديق عدم الاستجماع ( 4 ) - كون الأقربية بما هي هي موجبة للّوث محلّ تأمّل ، بل منع ، فإنّ حصوله مختلف باختلاف خصوصيات الموارد والأمكنة والأزمنة ، والروايات المستدلّ بها على ذلك ، كصحيحة الحلبي وموثّقة سماعة المؤيّدتين بصحيحة محمّد بن قيس ( وسائل الشيعة 29 : 149 / 4 و 5 ) لاتعرّض فيها للقسامة ، وإنّما اقتصرت على وجوب الدية