نفسه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الآخر ، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه . وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الذي أقرّ ، ثمّ ليؤدّ الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية . وإن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ذاك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً - دون صاحبه - ثمّ يقتلوهما ، وإن أرادوا أن يأخذوا الدية فهي بينهما نصفان . والمسألة مشكلة جدّاً يجب الاحتياط فيها وعدم التهجّم على قتلهما « 1 » .
( مسألة 1874 ) : لو فرض في المسألة المتقدّمة : أنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر ، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ ، وإن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى عدم جوازه ؛ لاستلزامه قتل غير القاتل ، والإسراف في القتل ، والمخالفة القطعية مع الشهادة والإقرار ؛ لدلالتهما الالتزامية على عدم الشركة في القتل ، وعدم كونهما قاتلين ، والمعروف في الأصول حرمة المخالفة القطعية ، فمع القطع والحجّة ببراءة أحدهما كيف يقتلان ؟ وكيف يصحّ إثبات مثل الحكم وإهراق دم غير القاتل بمثل الخبر الثقة والعدل الذي لا دليل معتبر على حجّيّته إلّابناء العقلاء ؟ وبناؤهم على حجّيّته لمثل هذا الحكم من الأمور الخطيرة وإهراق الدم الغير القابلة للجبران غير معلوم ، بل عدمه معلوم .
ألا ترى أنّ العقلاء يحتاطون فيها ، ومع عدم حصول القطع لا يقدمون على مثل ذلك .
هذا كلّه بالنسبة إلى التهجّم على قتلهما ، وأمّا غيره من الأحكام المذكورة في الصحيحة حتّى في كون الدية بينهما نصفان إن أرادوا الدية فالظاهر حجّيّتها فيها وصحّة العمل بها في تلك الأحكام ؛ لعدم المخالفة فيها للقواعد في غير التنصيف ، بل تكون موافقة لها ، كما لا يخفى ، وأمّا في التنصيف وإن كانت مخالفة للقواعد ، لكن ترك العمل بها في ذلك مع صحّتها واشتهار العمل بها مشكل ، بل ممنوع ؛ لكون القواعد مخصّصة بها ، وليس هذا أوّل قارورة كسرت في الإسلام