تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
مورد فتوى الأصحاب ، فلو لم يرجع الأوّل عن إقراره عمل على القواعد ، ولو لم يكن بيت مال للمسلمين فلا يبعد إلزامهما أو إلزام أحدهما بالدية ، ولو لم يكن لهما مال ففي القود إشكال .

الثاني : البيّنة

لا يثبت ما يوجب القصاص - سواء كان في النفس أو الطرف - إلّابشاهدين عدلين ، ولا اعتبار بشهادة النساء « 1 » فيه منفردات ولا منضمّات إلى الرجل ، ولا توجب بشهادتهنّ الدية فيما يوجب القصاص . نعم تجوز شهادتهنّ فيما يوجب الدية ، كالقتل خطأً أو شبه عمد ، وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها . ولا يثبت « 2 » ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعي على قول مشهور . ( مسألة 1868 ) : يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة ، نحو قوله : « قتله بالسيف » ، أو « ضربه به فمات » ، أو « أراق دمه فمات منه » ، ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل . نعم الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقليّة التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً ، مثل أن يقال في قوله : « ضربه بالسيف فمات » : يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب ، بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي ، ولا يلزم التصريح بما لايتخلّل فيه الاحتمال عقلًا . ( مسألة 1869 ) : يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد ، فلو شهد أحدهما : أنّه قتله غدوة ، والآخر : عشية ، أو شهد أحدهما : أنّه قتله بالسمّ ،
هامش
( 1 ) - الاعتبار بشهادتهنّ منفردات ؛ ترجيحاً لأخباره على أخبار المنع هو الحقّ ؛ لما في أخبار الحجّية والجواز كصحيح جميل وابن حمران من التعليل بقوله عليه السلام : « لا يبطل دم امرئٍ مسلم » ، ( وسائل الشيعة 29 : 138 / 1 ) بل لا يبعد القول بالتساوي مع الرجل في العدد ، فاثنتان منهنّ في القتل كاثنين من الرجال فيه ؛ قضاءً لإلغاء الخصوصية ، وعدم الفرق بين الرجل والمرأة في مثل الشهادة على القتل ، وخصوصية الآية مخصوصة بموردها ، ولا وجه للتعدّي عن ذلك المورد ، أي الدين والمال إلى غيره ، كما لا يخفى ( 2 ) - على الأحوط ، وإن كان الثبوت لا يخلو من قوّة