تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والآخر : أنّه بالسيف ، أو قال أحدهما : أنّه قتله في السوق ، وقال الآخر : في المسجد ، لم يقبل قولهما ، والظاهر أنّه ليس من اللوث أيضاً ، نعم لو شهد أحدهما : بأنّه أقرّ بالقتل ، والآخر بمشاهدته ، لم يقبل شهادتهما ، ولكنّه من اللوث . ( مسألة 1870 ) : لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً ، وشهد الآخر بالإقرار عمداً ، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه ، فحينئذٍ يكلّف المدّعى عليه بالبيان ، فإن أنكر أصل القتل لا يقبل منه ، وإن أقرّ بالعمد قبل منه ، وإن أنكر العمد وادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه ، وإن ادّعى الخطأ وأنكر الوليّ ، قيل : يقبل قول الجاني بيمينه « 1 » ، وفيه إشكال « 2 » ، بل الظاهر أنّ القول قول الوليّ ، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الوليّ العمد فالظاهر هو التداعي . ( مسألة 1871 ) : لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الولي كان شهادة الواحد لوثاً ، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلابدّ من القسامة . ( مسألة 1872 ) : لو شهد اثنان : بأنّ القاتل زيد مثلًا ، وآخران : بأنّه عمرو دونه ، قيل : يسقط القصاص ، ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به ، وعلى عاقلتهما لو كان خطأً « 3 » ، وقيل : إنّ الوليّ مخيّر في تصديق أيّهما شاء ، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ، والوجه سقوط القود والدية جميعاً . ( مسألة 1873 ) : لو شهدا بأنّه قتل عمداً ، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل ، وأنّ المشهود عليه بريء من قتله ، ففي رواية صحيحة معمول بها : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على
هامش
( 1 ) - وهو الحقّ ؛ لأنّه المنكر كالسابق ، والوليّ هو المدّعى ، فإنّه الذي لو ترك الدعوى ترك ، فالجاني منكر يقبل قوله بيمينه ، فما في المتن من أنّ الظاهر أنّ القول قول الوليّ مخالف لما ذكرناه من تشخيص المدّعي والمنكر والاستناد إلى ظهور القتل في العمد ، فالوليّ الموافق قوله للظاهر هو المنكر ، لا يخفى ما فيه مبنى وبناءً ( 2 ) - غير بيّن ولا مبيّن ، وهو قدس سره أعلم بما ذكره من الإشكال ( 3 ) - على المعروف في الخطأ من أنّ ديته على العاقلة