خمسة أشبار ، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات ، والدية على عاقلته .
( مسألة 1858 ) : لو قتل عاقل ثمّ خولط وذهب عقله لم يسقط عنه القود ؛ سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته .
( مسألة 1859 ) : لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص ، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود « 1 » .
( مسألة 1860 ) : لو اختلف الوليّ والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال الوليّ : « قتلته حال بلوغك أو عقلك » فأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني بيمينه . ولكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة ؛ من غير فرق بين الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر . هذا في فرض الاختلاف في البلوغ . وأمّا في الاختلاف في عروض الجنون ، فيمكن الفرق « 2 » بين ما إذا كان القتل معلوم التاريخ ، وشكّ في تاريخ عروض الجنون ، فالقول قول الوليّ ، وبين سائر الصور فالقول قول الجاني ، ولو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر أنّ القول قول الوليّ أيضاً .
هامش
( 1 ) - نعم الرشد بمعنى درك القتل والقصاص بحيث يكون القصاص رادعاً ولو للسفهاء معتبر على الأقوى ، ولعلّ مراد العلّامة في « التحرير » من اعتبار الرشد في القصاص هو ذلك . ( تحرير الأحكام 2 : 249 )
( 2 ) - محلّ تأمّل ، بل منع ؛ لعدم الفرق ، وما في المتن من الفرق لابيّن لنا ولامبيّن ، وهو قدس سره أعلم بما قال