( مسألة 1852 ) : يقتل ولد الرشدة بولد الزنية بعد وصفه الإسلام حين تميّزه ولو لم يبلغ . وأمّا في حال صغره قبل التميّز أو بعده وقبل إسلامه ، ففي قتله به وعدمه تأمّل وإشكال « 1 » .
ومن لواحق هذا الباب فروع :
منها : لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم وسرت إلى نفسه ، فلا قصاص في الطرف ولا قود في النفس « 2 » ، وعليه دية النفس كاملة ، وكذا لو قطع صبيّ « 3 » يد بالغ فبلغ ثم سرت جنايته ، لا قصاص في الطرف ولا قود في النفس ، وعلى عاقلته « 4 » دية النفس .
ومنها : لو قطع يد حربي أو مرتدّ فأسلم ثمّ سرت فلا قود « 5 » ، ولا دية على الأقوى « 6 » . وقيل بالدية اعتباراً بحال الاستقرار ، والأوّل أقوى « 7 » ، ولو رماه فأصابه بعد إسلامه فلا قود « 8 » ولكن عليه الدية ، وربما يحتمل العدم اعتباراً بحال الرمي ، وهو ضعيف ، وكذا الحال
هامش
( 1 ) - على شرطية التساوي في الدين ، وإلّا فعلى عدم الشرطية - كما هو المختار على ما مرّ - فالظاهر القصاص
( 2 ) - على شرطية التساوي في الدين ، وإلّا فعلى المختار ففيه القود وإن لميسلم ، كالقود في السراية بين المسلمين على ما مرّ من التفصيل في المسألة الخامسة عشرة من القول في الموجب ، وبذلك يظهر حكم الفرع اللاحق
( 3 ) - غير مميّز رشيد ؛ لكون المميّز الرشيد كالبالغ على ما يأتي في الشرط الخامس
( 4 ) - في إطلاق الدية على العاقلة إشكال ، بل منع ، يأتي في محلّه
( 5 ) - على الشرطية ، وأمّا على المختار فحكمه حكم الفرع السابق
( 6 ) - نفي الدية مبنيّ على عدم الدية لهما ، لكنّ الظاهر الدية لهما كغيرهما ؛ للاحترام ، وعدم الاحترام فيهما كالزاني المحصن واللاطي مختصّ بالقتل الجائز شرعاً ، كقتل الأوّل في الحرب ، والبقيّة بالحدّ ، ويأتي تفصيله
( 7 ) - على الشرطية ، لكنّ القصاص هو الأقوى على المختار ، ومثل الفرع بقيّة الفروع ، فكلّ ما فيه الدية ففيه القصاص
( 8 ) - بل عليه القود ، كما مرّ