لو رمى ذمّياً فأسلم ثمّ أصابه فلا قود ، وعليه الدية .
ومنها : لو قتل مرتدّ ذمّياً يقتل به ، وإن قتله ورجع إلى الإسلام فلا قود وعليه دية الذمّي ، ولو قتل ذمّي مرتدّاً - ولو عن فطرة - قتل به ، ولو قتله مسلم فلا قود « 1 » ، والظاهر عدم الدية عليه ، وللإمام عليه السلام تعزيره .
ومنها : لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي كان عليه القود ، ولو وجب قتله بالزنا أو اللواط فقتله غير الإمام عليه السلام ، قيل : لا قود عليه ولا دية ، وفيه تردّد « 2 » .
الشرط الثالث : انتفاء الابوّة ، فلايقتل أب بقتل ابنه « 3 » ، والظاهر أن لا يقتل أب الأب وهكذا « 4 » .
( مسألة 1853 ) : لا تسقط الكفّارة عن الأب بقتل ابنه ولا الدية ، فيؤدّي الدية إلى غيره من الورّاث ، ولا يرث هو منها .
( مسألة 1854 ) : لا يقتل الأب بقتل ابنه ولو لم يكن مكافئاً له ، فلايقتل الأب الكافر بقتل ابنه « 5 » المسلم .
هامش
( 1 ) - محلّ تأمّل ، بل منع ، والأحوط إن لميكن الأقوى القود
( 2 ) - بل منع ، والمتّبع عموم القصاص ، وهَدْرُ دمه مختصّ بالإمام عليه السلام ، ولا دليل على هدره بالنسبة إلى المسلمين ، كما لا دليل عليه بالنسبة إلى الكافر ، ولذلك كان على الذمّي القود في قتله المرتدّ
( 3 ) - بل لا يقتل الوالد بولده كما في النصّ ، فلايقتل الأب بقتل ابنته أيضاً ، وليس هذا تخصيصاً لمثل قوله تعالى : « النَّفْسُ بِالنَّفْسِ » ( المائدة ( 5 ) : 45 ) أو قوله تعالى : « وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِى الْأَلْبَابِ » ( البقرة ( 2 ) : 179 ) ممّا يكون آبياً عن التخصيص ، بل الظاهر أنّه بيان لما في مثلهما من الانصراف عن قتل الوالد ولده مع كمال حبّه له ، وعدم كون قتله غالباً للأغراض الشخصية الاختلافية ، بل يكون حبّاً له أيضاً ، وبلوغ أمر الولد في المخالفة مع الأب بحيث يغلب على محبّته الكاملة ، ورافعة لها ، وموجبة لعدم صيرورة تلك المحبّة الكاملة مانعة من قتله . وقد ظهر ممّا ذكرنا اختصاص عدم قصاص الوالد بالولد بقتله بما إذا كان لغير الأغراض الشخصية العنادية المتعارفة
( 4 ) - الظهور محلّ تأمّل ، بل منع وإن كان عدم القتل هو الأحوط
( 5 ) - بل الوالد بولده ، كما مرّ