تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
لا يؤخذ من وليّها أو تركتها فاضل دية الرجل . ( مسألة 1844 ) : لو امتنع ولي دم المرأة عن تأدية فاضل الدية ، أو كان فقيراً ولم يرض القاتل بالدية ، أو كان فقيراً ، يؤخّر القصاص « 1 » إلى وقت الأداء والميسرة . ( مسألة 1845 ) : يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف ، وكذا يقتصّ للمرأة من الرجل فيها من غير ردّ ، وتتساوى ديتهما في الأطراف ما لم يبلغ « 2 » جراحة المرأة ثلث دية الحرّ ، فإذا
هامش
( 1 ) - لا يخفى عدم المحلّ للمسألة على المختار ، وأمّا على المبنى المعروف فالتحقيق أنّه يسقط في الأوّل ؛ لعدم الدليل على كون اختيار القصاص بيد وليّ المرأة بحسب المدّة ، بل غاية الأمر كونه بيده مع أداء نصف الدية ، فمع امتناعه عن الأداء حقّه ساقط ؛ لانتفاء المشروط بانتقاء الشرط ، ولا إطلاق في أدلّته من حيث المدّة ، فإنّ أدلّة القصاص في قتل المرأة ناظرة إلى وجود الفرق بين القصاص بها وبالرجل ، اللهمّ إلّاأن يقال : ببقاء الحقّ هنا كما في القصاص بالرجل إلى مدّة قليلة غير موجبة للضرر والحرج بالتحيّر للقاتل ، فمع اختياره التأدية ، له القصاص ، هذا كلّه في الأوّل . وأمّا الأخرى فالظاهر ثبوت القصاص في الحال ؛ قضاءً لعموم أدلّة القصاص وإطلاقها ، وقصور أخبار التأدية بالنسبة إليهما ؛ لكونها مربوطة بالمتمكّن ، ففيها الحكم بالأداء بصيغة الأمر وكلمة « أدّوا » و « ردّوا » أو بصيغة المضارع ( وسائل الشيعة : 29 ، الباب 33 ) وكلمة « لاتؤدّوا » و « يغرموا » وأمثالهما ممّا يكون ظاهراً في المتمكّن ، كما لا يخفى ( 2 ) - بل وفيما بلغ الثلث أيضاً ، فإنّه لا يخلو من قوّة ؛ قضاءً لشمول أدلّة الديات وقواعدها ، وما استدلّ به لما في المتن - المعروف بين الأصحاب ، بل كأنّه لا خلاف فيه - من الأخبار ، ففيه : أنّ الأخبار متعارضة ، تارةً من حيث اعتبار غائية الثلث وعدمها من رأس ، بأنّ دية أطراف المرأة على النصف من الرجل مطلقاً وفي كلّ شيء ، وأخرى من حيث إنّها على اعتبار الغائية هل هي الثلث أو الزائد عليه ، وثالثة من حيث إنّ الثلث ثلث دية الحرّ أو المرأة ، ففيها التعارض في تلك الأمور الثلاثة ، وبما لا مزية لأحدها على الآخر ، وبما أنّ مقتضى الأصل في تعارض الأمارات والأخبار التساقط ، فلابدّ منه في تلك الأخبار ، وإرجاع علمها إلى أهلها ، والتخيير في تعارض الأخبار بما أنّه تعبدي فيقتصر على مورد النصوص ، وهو في غير مثل المقام ، هذا مع احتمال حمل أخبار التخيير على العبادات المحضة كالصلاة ، وحمل أخبار الإرجاء على غيرها من حقوق الآدميّين من دين أو ميراث على جماعة مخصوصين أو فرج أو زكاة أو خمس ، فيجب التوقّف عن الأفعال الوجودية المبنية على تعيين أحد الطرفين بعينه ، كما ذهب إليه المحدّث الأمين الأستر آبادي على ما حكي عنه . ( الحدائق الناضرة 1 : 101 ) هذا ، مع ما في صحيحة أبان التي هي أظهر أخبار المسألة من الخلل والاضطراب المسقط لها عن الحجّية ، كما حقّقناه في كتاب القصاص من « فقه الثقلين » . هذا كلّه ، مع ما فيها مثل ما في أخبار النفس من محذور عدم الحجّية من رأس ؛ لمخالفتها مع آيات العدل وعدم الظلم لاتكويناً ولاتشريعاً ، ومع الأخبار المبيّنة لذلك ، ومع الأصول والضوابط المسلّمة الاعتقادية ، ومن المعلوم عدم حجّية الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة والأصول المسلّمة العقلية الواضحة الاعتقادية