تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
يكرهوا شخصاً على قطع اليد ، أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع . وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما ، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها ، فقطع كلّ جزء منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد ، فلا شركة ولا قطع « 1 » ، بل كلّ جنى جناية منفردة ، وعليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة . ( مسألة 1841 ) : لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء « 2 » ، ولو كنّ أكثر فللولي قتلهنّ وردّ فاضل ديته يقسّم عليهنّ بالسويّة ، فإن كنّ ثلاثاً وأراد قتلهنّ ردّ عليهنّ
هامش
( 1 ) - مع عدم إحراز التواطؤ والاشتراك على القطع كذلك ، وإلّا فالظاهر عدم الإشكال في الشركة والقطع ، كما لا يخفى ( 2 ) - هذا الحكم مبنيّ على كون دية المرأة نصف دية الرجل ، فلا يجب على وليّ المقتول ردّ شيء إلى أوليائهما ؛ لتساويهما في الدية مع الرجل الواحد ، كما أنّ ما ذكره في فروعه التالية مبنيّ على ذلك المبنى أيضاً ، أمّا على المختار من تساوي دية المرأة مع الرجل ، كما يأتي في محلّه ، فالظاهر أنّ على الوليّ وجوب ردّ دية إلى أوليائهما ؛ لتقسّم بينهما بالسوية . وبالجملة ، الحكم في المرأتين المشتركتين في قتل رجلٍ واحد حكم الرجلين المشتركين في قتل رجل واحد . لا يقال : إنّ الردّ مخالف للنصّ في المسألة ، وهو صحيحة ابن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : عن امرأتين قتلتا رجلًا عمداً ؟ قال : « تقتلان به ، ما يختلف في هذا أحد » . ( وسائل الشيعة 29 : 84 / 15 ) لأنّه يقال : لا دلالة ولا ذكر فيها من الردّ وعدمه ، فإنّ العناية والجهة في السؤال هي أصل جواز قتلهما به - وإن كان فيها الإبهام - من دون نظر إلى شيء آخر ، ويشهد على ذلك عدم تعرّض الجواب عن بقيّة أحكام المسألة ، مثل أنّ للوليّ قتل واحد منهما وأخذ الدية من الآخر وردّه إلى أولياء المقتول قصاصاً ، مثل ما كان القاتلان رجلين واقتصّ من أحدهما ، ومثل غيره من الأحكام . وما ذكره الفقهاء من عدم الردّ كان اجتهاداً منهم ( قدّس اللّه أرواحهم ) على مبناهم ، فكان دراية ، لا رواية . وبالجملة ، الردّ وعدمه مبنيّ على كون دية المرأة نصف دية الرجل وعدم تساويهما فيها ، وعلى المختار فلابدّ في المسألة كبقية الفروع المذكورة من ردّ نصف الدية على أولياء المقتولتين قصاصاً بالتساوي