تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
دية امرأة « 1 » ، وهي بينهنّ بالسويّة ، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا ، وإن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها ، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولين بالسويّة ، ولو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية الرجل . ( مسألة 1842 ) : لو اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية ، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل ، ولا ردّ على المرأة ، ولو قتل المرأة فلا ردّ ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها . ( مسألة 1843 ) : قالوا : كلّ موضع يوجب الردّ يجب أوّلًا الردّ ثمّ يستوفى ، وله وجه « 2 » . ثمّ إنّ المفروض في المسائل المتقدّمة هو « 3 » الرجل المسلم الحرّ والمرأة كذلك .

القول في الشرائط المعتبرة في القصاص

وهي أمور : الأوّل : التساوي في الحرّيّة والرقّيّة ، فيقتل الحرّ بالحرّ وبالحرّة ، لكن مع ردّ فاضل الدية « 4 » ، وهو نصف دية الرجل الحرّ ، وكذا تقتل الحرّة بالحرّة وبالحرّ لكن
هامش
( 1 ) - بل امرأتين ، وهي الديتان الكاملتان ، وعلى هذا القياس فيما كنّ أربعاً وأزيد منه . وبالجملة ، حكم اشتراك النساء في القتل حكم اشتراك الرجال فيه ، من دون تفاوت بينهما ، كما لا يخفى على المختار من التساوي في الدية ، وإنّما التفاوت بالأنحاء المذكورة في المسألة ، والمسألة التالية مبنيّ على مبناهم من أنّ دية المرأة نصف دية الرجل ( 2 ) - لكنّه غير وجيه ، بل مقتضى الوجه الوجيه الذي لا يخلو عن قوّة عدم وجوب الردّ أوّلًا ، ويجوز الاستيفاء قبل الردّ ، كما حقّقناه في شرح المسألة في كتاب القصاص . ( فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب القصاص : 156 ) ( 3 ) - التكافؤ في شرائط القصاص على ما يأتي في محلّه ، وما ذكره قدس سره من الموارد مبنيّ على المبنى المعروف في الشرائط ، فلا خصوصية له ( 4 ) - على المعروف ، بل كأنّه إجماعي ، وفي « جامع المدارك » لا خلاف فيه ظاهراً . ( جامع المدارك 7 : 198 ) لكنّ التحقيق عدم لزوم الردّ كقتل الحرّ بالحرّ ؛ قضاءً لعمومات القصاص ، ومخالفة أخبار الباب للكتاب والسنّة والعقل والأصول ، ومعارضتها لموثّقة السكوني ، بل ولصحيح أبي مريم ، بل ولموثّقة إسحاق بن عمّار ، ( وسائل الشيعة 29 : 84 / 14 و 16 و 17 ) كما حقّقناه في كتاب القصاص من « فقه الثقلين » . وبذلك يظهر حُكم المسألة الآتية ، فإنّ الردّ غير لازم على القادر المؤدّي ، فضلًا عن الممتنع والفقير
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 536 | الشيخ يوسف الصانعي