أو على الشهود ؟ وجوه ، أقربها الأخير .
( مسألة 1833 ) : لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح - بحيث لا يبقى له حياة مستقرّة « 1 » - فذبحه آخر فالقود على الأوّل ، وهو القاتل عمداً ، وعلى الثاني دية الجناية على الميّت ، ولو جنى عليه وكانت حياته مستقرّة « 2 » فذبحه آخر فالقود على الثاني ، وعلى الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً ؛ سواء كان الجرح ممّا لا يقتل مثله أو يقتل غالباً .
( مسألة 1834 ) : لو جرحه اثنان ، فاندمل جراحة أحدهما ، وسرت الأخرى فمات ، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها ، وعلى الثاني القود ، فهل يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل أم يقتل بلا ردّ ؟ فيه إشكال ؛ وإن كان الأقرب عدم الردّ .
( مسألة 1835 ) : لو قطع أحد يده من الزند وآخر من المرفق فمات ، فإن كان قطع الأوّل بنحو بقيت سرايته بعد قطع الثاني ، كما لو كانت الآلة مسمومة وسرى السمّ في الدم ، وهلك به وبالقطع الثاني ، كان القود عليهما ، كما أنّه لو كان القتل مستنداً إلى السمّ القاتل في القطع ، ولم يكن في القطع سراية ، كان الأوّل قاتلًا ، فالقود عليه ، وإذا كان سراية القطع الأوّل انقطع بقطع الثاني كان الثاني قاتلًا .
( مسألة 1836 ) : لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً ، دخل دية الطرف في دية النفس على تأمّل في بعض الفروض . وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً ، أو لا مطلقاً ، أو يدخل إذا كانت الجناية أو الجنايات بضربة واحدة ، فلو ضربه ففقئت عيناه وشجّ رأسه فمات دخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وأمّا إذا كانت الجنايات بضربات عديدة لم يدخل في قصاصها ، أو يفرّق بين ما كانت الجنايات العديدة متوالية ، كمن أخذ سيفاً وقطّع الرجل إرباً إرباً حتّى مات ، فيدخل قصاصها في قصاص النفس ، وبين ما إذا كانت متفرّقة ، كمن قطع يده في يوم ، وقطع رجله في يوم آخر وهكذا إلى أن مات ، فلم يدخل
هامش
( 1 ) - المراد منه زوال الروح وإن كان له مثل حركة الشاة والطير المذبوحين الناشئة من الحرارة الطبيعية
( 2 ) - ببقاء الروح وإن لميكن له إدراك اختياري ولا حركة ولا نطق كذلك ، كما قد يتّفق في الموت الدماغي