الأرجح عدمه ، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً « 1 » .
( مسألة 1829 ) : لو قال : « اقتل نفسك » ، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر ، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك ، ويحتمل الحبس « 2 » أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه ، كما لو قال : « اقتل نفسك وإلّا قتلتك شرّ قتلة » .
( مسألة 1830 ) : يصحّ الإكراه بما دون النفس ، فلو قال له : « اقطع يد هذا وإلّا قتلتك » كان له قطعها وليس عليه قصاص ، بل القصاص على المكره ، ولو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر ، ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما ، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما ، فليس عليه شيء ، وإنّما القصاص على المكره الآمر .
( مسألة 1831 ) : لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات ، فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص ، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال « 3 » .
( مسألة 1832 ) : لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا ، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا ، ثمّ ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص لم يضمن الحاكم ولا المأمور من قبله في الحدّ ، وكان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود .
ولو طلب الوليّ القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً ، فهل القود عليهم جميعاً ، أو على الوليّ ،
هامش
( 1 ) - هذا كلّه إذا لميصل توعيده بالقتل إن لميقتله إلى الإكراه والإلجاء ، وإلّا فالظاهر عدم الحرمة ، فضلًا عن الدية والقود ؛ قضاءً لرفع الإكراه ، كما مرّ في الإكراه على قتل الغير في المسألة المتقدّمة
( 2 ) - على مبنى الماتن في الإكراه ، وأمّا على المختار في الإكراه على القتل بالتوعيد به فالمحتمل ، بل الأقوى القود على المكرِه
( 3 ) - لكنّ التحقيق أنّه إن كان الغالب في مثل هذا الإنسان إذا صعد مثل تلك الشجرة السقوط غالباً والموت معه غالباً ، فالإكراه عليه كالإكراه على تناول ما يقتل بمثله غالباً ، فالضمان بالقصاص على السبب ؛ لأقوائيّته ، والفعل ممّا يقتل به غالباً على المفروض ، وإلّا فإنيقصد به القتل فلا إشكال في عدم القصاص عليه ، كما أنّه مع قصده القتل عليه القصاص ، ووجهه ظاهر