عمد بلا إشكال ، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو رجاءً . نعم مع علمه أو اطمئنانه بأنّه لايتردّد السباع فاتّفق ذلك لا يكون من العمد ، والظاهر ثبوت الدية .
( مسألة 1819 ) : لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لا يقتل به ، لكن سرى فمات ، فهو عمد عليه القود « 1 » .
( مسألة 1820 ) : لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل ؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه ، فهو قتل عمد عليه القود . وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك . وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لا يمكنه الفرار ، أو جمع بينها وبين من لا يقدر عليه - لضعف كمرض أو صغر أو كبر - فإنّ في جميعها - وكذا في نظائرها - قوداً .
( مسألة 1821 ) : لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود . وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً ، أو لم يعلم حاله ، وقصد - ولو رجاءً - القتل ، فهو عمد .
( مسألة 1822 ) : لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود ، ولو ألقاه في البحر ليقتله « 2 » فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر ، فعليه القود وإن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت ، بل كان قصده الغرق . ولو ألقاه في البحر ، وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل ، فعليه الدية « 3 » ، ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود .
( مسألة 1823 ) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود ، لكن مع ردّ نصف الدية ، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها ، إلّاأن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح ، فعليه القود ، ومع العفو - على الدية - عليه تمام الدية .
( مسألة 1824 ) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية ، ولو صالح بها فعليه ثلثها ، وهكذا . وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل .
هامش
( 1 ) - حيث إنّ الإلقاء عنده ممّا يقتل به غالباً عرفاً ، إلّامع إحراز عدم العضّ وعدم كونه ضارياً ، فكان العضّ اتّفاقياً ، فعليه الدية
( 2 ) - بل وإن لميقصد كذلك ؛ حيث إنّ الفعل ممّا يقتل به غالباً فيكون كافياً في العمد والقود
( 3 ) - بل الظاهر أنّ عليه القود كفرعه التالي ؛ لكون المقتول مظلوماً والملقي ظالماً في القتل عرفاً