هدر ، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً ولا قوداً ، وكذا لا شيء على الذي وقع عليه .
( مسألة 1807 ) : لو سحره فقتل وعلم سببيّة سحره له ، فهو عمد إن أراد بذلك قتله ، وإلّا فليس بعمد بل شبهه ؛ من غير فرق بين القول بأنّ للسحر واقعية أو لا ، ولو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً ، يكون عمداً ولو لم يقصد القتل به .
( مسألة 1808 ) : لو جنى عليه عمداً فسرت فمات ، فإن كانت الجناية ممّا تسري غالباً فهو عمد ، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك . وأمّا لو كانت ممّا لا تسري ولا تقتل غالباً ، ولم يقصد الجاني القتل ، ففيه إشكال ، بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت دية شبه العمد .
( مسألة 1809 ) : لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به ، فلو لم يعلم الحال فأكل ومات ، فعليه القود ، ولا أثر لمباشرة المجني عليه ، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز ؛ سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل .
( مسألة 1810 ) : لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا ، فأكل متعمّداً وعن اختيار ، فلا قود ولا دية ، ولو قال كذباً : « إنّ فيه سمّاً غير قاتل وفيه علاج لكذا » فأكله فمات ، فعليه القود ، ولو قال : « فيه سمّ » وأطلق فأكله ، فلا قود ولا دية .
( مسألة 1811 ) : لو قدّم إليه طعاماً فيه سمّ غير قاتل غالباً ، فإن قصد قتله - ولو رجاءً فهو عمد لو جهل الآكل ، ولو لم يقصد القتل فلا قود .
( مسألة 1812 ) : لو قدم إليه المسموم بتخيّل أنّه مهدور الدم « 1 » فبان الخلاف ، لم يكن قتل عمد ولا قود فيه .
( مسألة 1813 ) : لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل ، فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات ، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل . وأمّا لو جعله بقصد قتل كلب
هامش
( 1 ) - لا يخفى عليك اختصاص هذا الحكم بمن كان مهدور الدم من حيث سبّه المعصومين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) على ما يأتي تفصيله في المسألة السادسة من كتاب الديات « القول في أحكام القتل »