- مثلًا - فأكله صاحب المنزل فلا قود ، بل الظاهر أنّه لا دية « 1 » أيضاً ، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود .
( مسألة 1814 ) : لو كان في بيته طعام مسموم ، فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات ، فلا قود ولا دية ، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود .
( مسألة 1815 ) : لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها ، ودعا غيره - الذي جهلها - بوجه يسقط فيها بمجيئه ، فجاء فسقط ومات ، فعليه القود . ولو كانت البئر في غير طريقه ودعاه لا على وجه يسقط فيها ، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها ، لا قود ولا دية « 2 » .
( مسألة 1816 ) : لوجرحه فداوى نفسه بدواء سمّي مجهز - بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح - لا قود في النفس ، وفي الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه ، وإلّا فأرش الجناية ، ولو لم يكن مجهزاً لكن اتّفق القتل به وبالجرح معاً ، سقط ما قابل فعل المجروح ، فللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته .
( مسألة 1817 ) : لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع ، فهو قتل عمد عليه القود . وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه ؛ إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو بالفرار ، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلًا وتعمّداً لا قود ولا دية . ولو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لابقصد القتل فاتفق أنّه قتله ، لم يكن من العمد ، ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد ، عليه القود ، ولو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله ، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده .
( مسألة 1818 ) : لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً ، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل
هامش
( 1 ) - بل الظاهر أنّ عليه الدية إن كان غافلًا عن أكل صاحب المنزل ؛ حيث إنّ المتعارف في مثل ذلك إعلام صاحب المنزل بالسمّ في ذلك الطعام ، وترك الإعلام يكون سبباً غير عمد عند العقلاء والعرف للقتل ، كما أنّه مع احتماله أكل صاحب المنزل الطعام فالظاهر أنّ عليه القود ؛ لكون الاحتمال منجّزاً وموجباً للاحتياط في الدماء عند العقلاء ، فترك الإعلام موجب لتحقّق العمد وأقوائية السبب عن المباشر
( 2 ) - على الداعي بما هو داع ، وأمّا بالنسبة إلى الحافر فضمانه دائر مدار عدم الإنذار والحذر اللازم المتعارف ؛ فإنّ مع الإنذار أقوائية السبب منتفية ، وقد عذّر من حذّر