( مسألة 1543 ) : في قبول شهادتهنّ « 1 » في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال ، وتقبل شهادتهنّ في حقوق الأموال ، كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد المتعلّق بالأموال ونحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي ، ولا تقبل « 2 » شهادتهنّ فيما يوجب القصاص .
( مسألة 1544 ) : من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات .
وضابطه : كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً ، كالولادة والعذرة والحيض وعيوب النساء الباطنة ، كالقرن والرتق والقرحة في الفرج ، دون الظاهرة كالعرج والعمى .
( مسألة 1545 ) : كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع « 3 » . نعم تقبل
هامش
( 1 ) - لا يخفى أنّ الإشكال يكون على المبنى المعروف من عدم قبول شهادتهنّ في حقوق الآدميّين غير المال وغير المقصود منه المال ، كما مرّ في المسألة الثالثة ، وأمّا على المختار من أنّ الأصل القبول ، فلا كلام في مثل الوقف ، ولا إشكال فيه ولا في غيره . وكيف كان ، فعلى ذلك المبنى منشأ الإشكال في الوقف أنّه هل ينتقل الموقوف إلى ملك الموقوف عليه إذا كان خاصّاً أم يبقى على ملك الواقف أو ينتقل إلى اللّه والنفع له ؟
( 2 ) - بل تقبل وإن كانت أخبار المسألة متعارضة
( 3 ) - بل يثبت بالاثنتين منهنّ كما في الرجال ؛ لما مرّ في المسألة الرابعة في ذيل قول الماتن قدس سره : « وشاهد وامرأتين » . وبالجملة مقتضى العمومات وإلغاء الخصوصية ، بل إشعار الكتاب وبناء العقلاء عدم الفرق في شهادة الرجل والمرأة من حيث العدد ، كما لا فرق بينهما من حيث العدالة والضبط قطعاً ، والعلّة المذكورة في الآية مخصِّصة ، كما أنّها معمِّمة لغير موردها من شهادة الرجال إذا كان في شهادة الاثنين منهم احتمال الضلال والنسيان من إحداهما لجهة من الجهات ، بحيث لا يكون ذلك الاحتمال مندفعاً ببناء العقلاء على عدم النسيان ؛ لكونه زائداً على المتعارف ، فإنّ العلّة معمِّمة ، كما أنّها مخصِّصة بحكم العلّية