تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

القول في اللواحق

( مسألة 1555 ) : يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على الشيء الواحد ، فإن اتّفقا حكم بهما ، والميزان اتّحاد المعنى لا اللفظ ؛ فإن شهد أحدهما : بأنّه غصب ، والآخر : بأنّه انتزع منه قهراً ، أو قال أحدهما : باع ، والآخر : ملكه بعوض ، تقبل . ولو اختلفا في المعنى لم تقبل ؛ فإن شهد أحدهما بالبيع والآخر بإقراره بالبيع ، وكذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد ، والآخر بأنّ هذا ملك زيد ، لم تردا على معنىً واحد ؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له . ( مسألة 1556 ) : لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان ، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي . وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى ، وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ، والأشبه ما ذكرناه . ( مسألة 1557 ) : لو شهد أحدهما : بأنّه سرق نصاباً غدوة ، والآخر : بأنّه سرق نصاباً عشيّة ، لم يقطع ولم يحكم بردّ المال ، وكذا لو قال الآخر : سرق هذا النصاب بعينه عشيّة . ( مسألة 1558 ) : لو اتّفق الشاهدان في فعل ، واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه - بما يوجب تغاير الفعلين - لم تكمل شهادتهما ، كما لو قال أحدهما : سرق ثوباً في السوق ، والآخر : سرق ثوباً في البيت ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً عراقيّاً ، وقال الآخر : سرق ديناراً كويتيّاً ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً غدوة والآخر عشيّة ، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلّاإذا حلف المدّعي مع كلّ واحد ، فإنّه يغرم الجميع ، فلو تعارض شهادتهما تسقط ، ولا يثبت بهما شيء ولو مع الحلف . وكذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه ، كما لو شهدت إحداهما : بأنّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف ، وشهدت الأخرى : بأنّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد ، ولا يثبت بشيء منها القطع ولا الغرم . ( مسألة 1559 ) : لو شهد أحدهما : أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار ، وشهد آخر : أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين ، لم يثبت وسقطتا . وقيل : كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، وفيه ضعف . ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل : ثبت الديناران ، والأشبه