الظاهريّة مع التصريح به ؛ بأن يقول : هو ملك له بمقتضى يده أو بمقتضى الاستصحاب ؛ لابنحو الإطلاق . ووردت رواية بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد وكذا الاستصحاب .
( مسألة 1538 ) : يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما ، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها ، وفي رواية : « يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله ، لا الثاني » ، وهي مطروحة . ولو سمع الأعمى ، وعرف صاحب الصوت علماً ، جازت شهادته . وكذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها . فإن عرف الحاكم إشارته يحكم ، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين ، وتكون شهادته أصلًا . ويحكم بشهادته .
القول في أقسام الحقوق
( مسألة 1539 ) : الحقوق على كثرتها قسمان : حقوق اللَّه تعالى وحقوق الآدميّين . أمّا حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، ومنها برجلين وأربع نساء ، ومنها ما يثبت بشاهدين ، فليراجع إليه .
( مسألة 1540 ) : حقّ الآدمي على أقسام :
منها : ما يشترط في إثباته الذكورة ، فلايثبت إلّابشاهدين ذكرين كالطلاق « 1 » ، فلايقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، وهل يعمّ « 2 » الحكم أقسامه كالخلع والمباراة ؟ الأقرب نعم إذا كان الاختلاف في الطلاق ، وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا . ولا فرق في
هامش
( 1 ) - محلّ تأمّل وإشكال ، بل غير تامّ ؛ لما في أخبارها العشرة المنقولة في « الوسائل » في الباب الرابع والعشرين من أبواب الشهادات من الجمع بين الطلاق والدم في عدم الاعتبار ، وهي معارضة مع ما يدلّ على اعتبار شهادة النساء في الدم ، أو الضعف في السند ، على سبيل منع الخلوّ ، فراجعها ، ومقتضى بناء العقلاء وإلغاء الخصوصية اعتبار شهادتهنّ فيه كغيره . نعم الذكورة معتبرة في الشهادة المعتبرة في صحّة الطلاق ؛ لظاهر الآية
( 2 ) - ما اختاره الماتن من التفصيل جيّد على مبناه ، وأمّا على المختار فلا محلّ للفرع ، كما لا يخفى