تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شهادتهنّ على الرضاع على الأقرب « 1 » . ( مسألة 1542 ) : من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين « 2 » ، وبشاهد ويمين المدّعي ، وبامرأتين ويمين المدّعي ، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، كالديون بالمعنى الأعمّ ، فيدخل فيها القرض وثمن المبيع والسلف وغيرها ممّا في الذمّة ، وكالغصب وعقود المعاوضات مطلقاً والوصيّة له ، والجناية التي توجب الدية ، كالخطأ وشبه العمد وقتل الأب ولده والمسلم الذمّي والمأمومة والجائفة وكسر العظام ، وغير ذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال ، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأتين واليمين على الأظهر . وتقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل على القاعدة ؛ لما مرّ من عدم الوجه للضابطة المذكورة . هذا مع أنّ توجيه الأقربية بكون الرضاع ممّا لا يستطيع الرجال النظر إليه غير وجيه أيضاً ؛ لاستطاعة المحارم من النظر ، كما لا يخفى ( 2 ) - أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ، كما في كتاب اللّه ، فإن لم‌تكونا كذلك بأن‌يحتمل في إحديهما النسيان ، وكانتا في الحفظ كالرجال ، إمّا لخصوصية مورد الشهادة من عدم كونه أمراً ماليّاً موجباً لذلك الاحتمال ، كما كان أمرهنّ على ذلك النسيان في الأزمنة السابقة ، بل وفي زماننا في بعض القرى والبلدان ؛ لعدم ممارستهنّ التجارة الموجب للنسيان زائداً على الممارس ، وإمّا لخصوصية فيهنّ من العِلم والممارسة أو مثلهما ممّا يوجب مساواتهنّ مع الرجال في الحفظ ، فالظاهر كون المرأة كالرجل في كفاية الواحدة منهنّ مع الشاهد ، وكذا مع يمين المدّعي ، وفي كفاية الاثنتين منهنّ بلا ضمّ الرجل ؛ قضاءً للعلّة ، فإنّها مخصِّصة كما أنّها معمّمة ( 3 ) - فيما كانت المدّعية المرأة ، وإلّا فإن كانت المرأة منكِرة فشهادتهنّ كافية بلا رجل معهنّ ، كما عليه موثّق داود بن الحصين ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : سألته عن شهادة النساء في النكاح ، بلا رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكِرة ، فقال : « لا بأس به » ، وفيه : « وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإنكار » . ( وسائل الشيعة 27 : 360 / 35 ) ثمّ لا يبعد أن يكون لزوم ضمّ الرجل في النكاح من جهة دفع التهمة وتحصيل الظنّ الأقوى ، لا لنقص في شهادتهنّ بما هنّ نسوة ؛ وذلك لأنّ النكاح المنصرف إلى الدوام يكون بالمرأى والمنظر ، وبمجمع الرجال والنساء جميعاً ، ولا يختص الاطّلاع والشهادة بالنساء ، وذلك سبب لنحو التهمة في شهادتهن ، وهذا بخلاف ما لو كان الإنكار من قبل المرأة ، فعدم كون الرجل معهنّ في الشهادة غير موجب للتهمة ، فإنّه مع كون المرأة مائلة إلى نفع المرأة ، كما أنّ نوع الرجل مائل إلى الرجل ، فلاتهمة في شهادتهنّ ولا ريبة ، كما لا يخفى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 456 | الشيخ يوسف الصانعي