تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( مسألة 1411 ) : يشترط في سماع دعوى المدّعي أمور : بعضها مربوط بالمدّعي ، وبعضها بالدعوى ، وبعضها بالمدّعى عليه ، وبعضها بالمدّعى به : الأوّل : البلوغ ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً . نعم لو رفع الطفل المميّز « 1 » ظلامته إلى القاضي فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدعوى ، وإلّا فأحضر المدّعى عليه ولاية ، أو نصب قيّماً له ، أو وكّل وكيلًا في الدعوى ، أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة . ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير . ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه جاز لهما الحلف . الثاني : العقل ، فلا تسمع من المجنون « 2 » ولو كان أدواريّاً إذا رفع حال جنونه . الثالث : عدم الحجر لسفه إذا استلزم منها التصرّف المالي . وأمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً . الرابع : أن لا يكون أجنبيّاً عن الدعوى ، فلو ادّعى بدين شخص أجنبيّ على الآخر لم تسمع . فلابدّ فيه من نحو تعلّق به كالولاية والوكالة ، أو كان المورد متعلّق حقّ له . الخامس : أن يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها ، فلو ادّعى أنّ الأرض متحرّكة وأنكرها الآخر لم تسمع . ومن هذا الباب ما لو ادّعى الوقف عليه أو الهبة مع التسالم على عدم القبض ، أو الاختلاف في البيع وعدمه مع التسالم على بطلانه على فرض الوقوع ، كمن ادّعى أنّه باع ربويّاً وأنكر الآخر أصل الوقوع . ومن ذلك ما لو ادّعى أمراً محالًا ، أو ادّعى أنّ هذا العنب الذي عند فلان من بستاني ، وليس لي إلّاهذه الدعوى ، لم تسمع ؛ لأنّه بعد ثبوته بالبيّنة لا يؤخذ من الغير لعدم ثبوت كونه له . ومن هذا الباب لو ادّعى ما لايصحّ تملّكه ، كما لو ادّعى أنّ هذا الخنزير أو الخمر لي ، فإنّه بعد الثبوت لا يحكم بردّه إليه إلّافيما يكون له الأولويّة فيه . ومن ذلك الدعوى على غير محصور ، كمن ادّعى أنّ لي على واحد من أهل هذا البلد ديناً . السادس : أن يكون المدّعى به معلوماً بوجه ، فلا تسمع دعوى المجهول المطلق ، كأن ادّعى أنّ لي عنده شيئاً ؛ للتردّد بين كونه ممّا تسمع فيه الدعوى أم لا . وأمّا لو قال : « إنّ لي عنده فرساً أو دابّة أو ثوباً » فالظاهر أنّه تسمع ، فبعد الحكم بثبوتها يطالب المدّعى عليه
هامش
( 1 ) - أو المجنون ؛ لوجوب رفع الظلامة عن كلِّ أحد ( 2 ) - إلّافي رفعه الظلامة ، كما مرّ