يتوارثان ، وإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد ، ولا مهر لها ولا ميراث « 1 » . وكذا لو ماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لا يرثها . ولو تزوّجت وهي مريضة - لا الزوج - فماتت أو مات يتوارثان ، ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر . كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض - قبل البرء - لا بهذا ؛ فلو مات فيه بعلّة أخرى لا يتوارثان أيضاً ، والظاهر عدم الفرق بين طول المرض وقصره ، ولو كان المرض شبه الأدوار ؛ بحيث يقال بعدم برئه في دور الوقوف ، فالظاهر عدم التوارث لو مات فيه ، والأحوط التصالح .
( مسألة 1358 ) : إن تعدّدت الزوجات فالربع مع وجود الولد - والثمن مع عدمه - يقسّم بينهنّ بالسويّة ، فلهنّ الربع أو الثمن من التركة . ولا فرق في منع الولد عن نصيبها الأعلى بين كونه منها أو من غيرها ، أو كان من دائمة أو منقطعة ، ولابين كونه بلا واسطة أو معها .
والزوجة المطلّقة حال مرض الموت شريكة في الربع أو الثمن مع الشرائط المتقدّمة .
( مسألة 1359 ) : يرث الزوج من جميع تركة زوجته من منقول وغيره ، وترث الزوجة من المنقولات مطلقاً ، ولا ترث « 2 » من الأراضي مطلقاً - لا عيناً ولا قيمة - سواء كانت مشغولة
هامش
( 1 ) - لظاهر النصوص وإن كان شرطية الدخول بما هو هو محلّ إشكال ، بل منع ؛ حيث إنّ الظاهر كون المناط في ترتّب آثار النكاح الصحيح من المهر والإرث هو عدم قصد الإضرار بالورثة ، بإدخال الزوجة عليهم ، وكون الدخول أمارة عليه ، وذلك لأنّ جميع العقود من دون اختصاص له بالنكاح ، فضلًا عن نكاح المريض مع قصد الإضرار بالغير محكوم بالبطلان ؛ قضاءً لقاعدة لا ضرر .
فذكر الدخول في الروايات إنّما يكون عنواناً مشيراً وأمارة على عدم قصد الإضرار وعلى قصد الزواج حقيقة ، فلا موضوعية له ، فلو قامت أمارة أخرى على عدم قصد الإضرار ، يحكم بصحّة النكاح وإن لميدخل بها ، فيترتّب عليه آثاره من المهر والإرث ، كما أنّه لا أثر للدخول من حيث الإرث وصحّة النكاح لو علم أنّ قصده الإضرار بالورثة ، وأنّه دخل بها حيلة . نعم مع جهل الزوجة بذلك يستحقّ مهر المثل بالدخول ، وبذلك يظهر حكم نكاح المرأة المريضة المتّصل مرضها بالموت ، فإنّها كالرجل فيما قامت الأمارة مثل عدم الدخول أو غيره على كون قصدها من ذلك ، الإضرار بالورثة
( 2 ) - بل ترث منها كالزوج ، وفاقاً لابن الجنيد ولبعض الأعاظم من علماء أصبهان ، ( سماحة آية اللَّه الحاج آقا رحيم الأرباب ) بل ولظاهر « المقنع » و « المراسم » و « الإيجاز » و « التبيان » وغيرها ، حيث لميتعرّضوا للفرق مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها ؛ ( جواهر الكلام 39 : 207 ) استناداً إلى ظاهر الآية الشريفة ( النساء ( 4 ) : 12 ) وصحيحتي البقباق وابن أبي يعفور ( وسائل الشيعة 26 : 212 / 1 ) وموثّقتي عبيد بن زرارة والبقباق ( وسائل الشيعة 21 : 329 / 9 ) وعدم مكافئة الأخبار المعارضة لتلك الأخبار ، مع أنّها مع المكافئة الترجيح لها ؛ لكونها موافقاً للكتاب الذي هو من أسبق المرجّحات . وبذلك يظهر عدم المحلّ للفروع الآتية