السببان أو نسب وسبب ، فإن كان أحدهما مانعاً يرث به دون الآخر كالمعتق وضامن الجريرة ، وإلّا بهما كالزوج وابن العمّ مثلًا ، وكيفيّة الإرث عند الاجتماع كالكيفيّة عند الانفراد ، والاحتياط المتقدّم في الأعمام من قبل الامّ جارٍ في المقام .
المقصد الثاني : في الميراث بسبب الزوجيّة
( مسألة 1355 ) : لا يرث أحد الزوجين جميع المال بسبب الزوجيّة إلّافي صورة واحدة ، وهي انحصار الوارث بالزوج والإمام عليه السلام « 1 » ، فيرث الزوج جميع المال فرضاً وردّاً كما تقدّم . وقد ظهر ممّا مرّ : أنّ فرض الزوج نصف تارة ورُبع أخرى ، وفرض الزوجة ربع تارة وثمن أخرى ، ولا يزيد نصيبهما ولا ينقص مع اجتماعهما بأيّ طبقة أو درجة ، إلّافي الفرض المتقدّم آنفاً .
( مسألة 1356 ) : يشترط في التوارث بالزوجيّة أن يكون العقد دائماً ، فلا توارث في الانقطاع ؛ لا من جانب الزوج ولا الزوجة بلا اشتراط بلا إشكال ، ومعه من جانب أو جانبين في غاية الإشكال « 2 » ، فلايترك الاحتياط بترك الشرط ، ومعه لا يترك بالتصالح . وأن تكون الزوجة في حبال الزوج وإن لم يدخل بها ، فيتوارثان ولو مع عدم الدخول . والمطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة ما دامت في العدّة ، بخلاف البائنة ، فلو مات أحدهما في زمان العدّة الرجعيّة يرثه الآخر ، بخلاف ما لو مات في العدّة البائنة . نعم لو طلّقها في حال المرض - ولو بائناً - ومات بهذا المرض ترثه إلى سنة من حين الطلاق ؛ بشرط أن لا يكون الطلاق بالتماس منها ، فلا ترث المختلعة والمبارأة . وأن لا تتزوّج ، فلو طلّقها حال المرض ، وتزوّجت بعد انقضاء عدّتها ، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة ، لم ترثه . وأن لايبرأ الزوج من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برئ منه ثمّ مرض ولو بمثل هذا المرض لم ترثه . ولو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة لا يرثها إلّافي العدّة الرجعيّة .
( مسألة 1357 ) : لو نكح المريض في مرضه ، فإن دخل بها أو برئ من ذلك المرض
هامش
( 1 ) - وكذلك الزوجة مع الانحصار أيضاً ، كما مرّ في المسألة الثانية من مسائل الكفر
( 2 ) - إلّاأنّه مذبوب ، والتوارث معه لا يخلو من قوّة ، كما مرّ في أحكام العقد المنقطع