( مسألة 118 ) : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجيّ ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه وقبل المحتال ، وجب عليه دفعه إليه ، ولو لم يدفع فله الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته .
القول في الكفالة
وهي التعهّد والالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ . وهي عقد واقع بين الكفيل والمكفول له ، وهو صاحب الحقّ . والإيجاب من الأوّل ، ويكفي فيه كلّ لفظ « 1 » دالّ على المقصود ، نحو « كفلتُ لك نفس فلان » أو « أنا كفيل لك بإحضاره » ونحو ذلك ، والقبول من الثاني بما دلّ على الرضا بذلك .
( مسألة 119 ) : يعتبر في الكفيل : البلوغ والعقل والاختيار والتمكّن من الإحضار .
ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل ، فيصحّ الكفالة للصبيّ والمجنون إذا قبلها الوليّ .
( مسألة 120 ) : لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له ، والأقوى عدم اعتبار رضا المكفول ، وعدم كونه طرفاً للعقد . نعم مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائداً على المجرّدة منه . والأحوط اعتبار رضاه « 2 » وأن يكون طرفاً للعقد ؛ بأن يكون عقدها مركّباً من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول .
( مسألة 121 ) : كلّ من عليه حقّ ماليّ صحّت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال . نعم يشترط « 3 » أن يكون المال ثابتاً في الذمة بحيث يصحّ ضمانه ، فلو تكفّل بإحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه - كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل - لم تصحّ .
وكذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع ؛ بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ . وكذا تصحّ كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق
هامش
( 1 ) - بل كلّ ما يدلّ على المقصود ، كبقيّة العقود اللازمة
( 2 ) - بل لا يخلو عن وجه على التفصيل الذي مرّ منّا في الضمان ؛ فإنّ الكفالة أشبه شيء بالضمان
( 3 ) - بل لا يشترط ؛ لما مرّ من الوجه في مثله في كتاب الضمان