اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه ، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله .
( مسألة 112 ) : لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على غنيّ غير مماطل ، ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله ، ولو كان جاهلًا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة ، فله الفسخ والعود على المُحيل ، ولا فسخ مع الفقر الطارئ ، كما لا يزول الخيار « 1 » باليسار الطارئ .
( مسألة 113 ) : الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ، إلّاعلى المحتال مع إعسار المُحال عليه وجهله بالحال ، كما أشرنا إليه . والمراد بالإعسار : أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته . ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ منهم .
( مسألة 114 ) : يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال ، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو ، ثمّ أحاله عمرو على بكر ، وهو على خالد وهكذا ، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه ، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المُحال عليه ، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا .
( مسألة 115 ) : لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه ، فإن كان ذلك بمسألته رجع المُحيل عليه ، وإن تبرّع لم يرجع .
( مسألة 116 ) : لو أحال على بريء وقبل المحال عليه ، هل له الرجوع على المحيل بمجرّده ، أوليس له إلّابعد أداء الدين للمحتال ؟ الأقرب الثاني .
( مسألة 117 ) : لو أحال البائع من له عليه دين على المشتري ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على شخص آخر ، ثمّ تبيّن بطلان البيع ، بطلت الحوالة « 2 » ، بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة ، فإنّه تبقى الحوالة ولم تتبع البيع فيه .
هامش
( 1 ) - الكلام فيه ما مرّ في المسألة الرابعة من كتاب الضمان
( 2 ) - في الصورة الثانية ، وأمّا في الصورة الأولى فبما أنّ الظاهر وجود حوالة عليه بما في ذمّته ، فإن كان بنحو التقييد بطلت الحوالة ، وإن كان بنحو الداعي صحّت وتكون الحوالة على البريء