الرجعي كان رجعيّاً ، وإلّا بائناً .
( مسألة 1212 ) : طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها .
( مسألة 1213 ) : الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يمكن - كالمطلّقة ثلاثاً ، وكما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة ، كاليائسة وغير المدخول بها - لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحّة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ، ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة ، فلا أثر لرجوعها .
( مسألة 1214 ) : المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة . وتقع بلفظ الطلاق ؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلّقها : « أنت طالق على ما بذلت » ، ولو قرنه بلفظ « بارأتك » ، كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ « بارأتك » ، ولا يقع بقوله :
« بارأتك » مجرّداً « 1 » .
( مسألة 1215 ) : تفارق المباراة الخلع بأمور : أحدها : أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصّة . ثانيها : أنّه يشترط فيها أن لا تكون الفداء بأكثر من مهرها ، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه ، بخلاف الخلع ، فإنّه فيه على ما تراضيا « 2 » . ثالثها : أنّها لا تقع بلفظ « بارأتك » « 3 » ، ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده ، بخلاف الخلع ، فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع والطلاق جمعاً كما مرّ .
( مسألة 1216 ) : طلاق المباراة بائن ليس للزوج الرجوع فيه ، إلّاأن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدّة ، فله الرجوع إليها حينئذٍ .
هامش
( 1 ) - على الأحوط وإن كان الوقوع به لا يخلو من قوّة
( 2 ) - مرّ حرمة الزيادة على المهر فيه أيضاً
( 3 ) - على الأحوط ، كما مرّ في السابقة على المسألة على ما مرّ