تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بالاختلاف ، ويجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلّق عنه ، بل الظاهر أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ووكيلًا فيما يرجع إلى الطرف . ( مسألة 1202 ) : يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به ؛ من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلّق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه . ( مسألة 1203 ) : لو وقع الخلع بمباشرة الزوجين : فإمّا أن يبتدئ الزوجة وتقول : « بذلت لك - أو أعطيتك - ما عليك من المهر - أو الشيء الفلاني - لتطلّقني » ، فيقول فوراً : « أنت طالق ، أو مختلعة - بكسر اللام « 1 » - على ما بذلت ، أو على ما أعطيت » . وإمّا أن يبتدئ الزوج فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا ، أو على كذا » ، فتقول فوراً : « قبلت » . وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة - مخاطباً لوكيل الزوج - : « عن قبل موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر - أو المبلغ الفلاني - ليخلعها ويطلّقها » ، فيقول وكيل الزوج فوراً : « زوجة موكّلي طالق على ما بذلت » . وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم ؛ أيالجمع بين الصيغتين ، بل لا يترك . ( مسألة 1204 ) : لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم ، فقالت له : « طلّقني - أو اخلعني - بكذا » فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا » ، ففي وقوعه إشكال ، فالأحوط اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » « 2 » .
هامش
( 1 ) - على الأحوط ، حتّى يكون مساوقاً لقوله : « أنت طالق » ، وأمّا بالفتح يكون مساوقاً ل « أنت مطلّقة » ، وقد مرّ عدم جوازه في صيغة الطلاق ، وفي « الجواهر » قال : « وفي « كشف اللثام » ومختلعة بمنزلة طالق لا مطلّقة ، وكأنّه أشار بذلك إلى دفع ما يقال من المنافاة بين ذلك وبين ما تقدّم من عدم جواز الطلاق بقول : « أنت مطلّقة » ، ووجه الدفع إمّا بقراءتها بكسر اللام حتّى تكون بمنزلة أنت طالق ، أو أنّ المراد أنّها بهذا المعنى وإن كانت بفتح اللام ، كما عساه ظاهر « الكفاية » ، والأولى اختيار صيغة الماضي » . ( جواهر الكلام 33 : 2 ) ( 2 ) - وإن كان عدم لزوم الاتّباع لا يخلو من وجه وجيه ؛ لكون الخلع من الإيقاعات لا من العقود ، وإن كان شبيهاً بها ، ولدلالة الاستدعاء على الرضا ، ولا يعتبر في العقود أزيد من إظهار الرضا ، لاسيّما في القبول