تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
كالطلاق « 1 » . وفي المظاهر : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلايقع من الصبيّ ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والهازل والسكران ، ولا مع الغضب ؛ سواء كان سالباً للقصد أم لا على الأقوى . وفي المظاهرة : خلوّها عن الحيض والنفاس ، وكونها في طهر لم يواقعها فيه على التفصيل المذكور في الطلاق ، وفي اشتراط كونها مدخولًا بها قولان ، أصحّهما ذلك . ( مسألة 1221 ) : الأقوى عدم اعتبار دوام الزوجيّة ، بل يقع على المتمتّع بها . ( مسألة 1222 ) : الظهار على قسمين : مشروط ومطلق . فالأوّل ما علّق على شيء دون الثاني . ويجوز التعليق على الوطء ؛ بأن يقول : « أنت عليّ كظهر امّي إن واقعتك » . ( مسألة 1223 ) : إن تحقّق الظهار بشرائطه ، فإن كان مطلقاً حرم على المظاهر وطء المظاهرة ، ولايحلّ له حتّى يكفّر ، فإذا كفّر حلّ له وطؤها ، ولا يلزم كفارة أخرى بعد وطئها ، ولو وطئها قبل أن يكفّر فعليه كفّارتان . والأشبه عدم حرمة سائر الاستمتاعات قبل التكفير . وإن كان مشروطاً حرم عليه الوطء بعد حصول شرطه ، فلو علّقه على الوطء لم يحرم عليه الوطء المعلّق عليه ، ولا تتعلّق به الكفارة . ( مسألة 1224 ) : إذا طلّقها رجعيّاً ثمّ راجعها لم يحلّ له وطؤها حتّى يكفّر ، بخلاف ما إذا تزوّجها بعد انقضاء عدّتها ، أو كان بائناً ، ولو تزوّجها في العدّة يسقط حكم الظهار . ( مسألة 1225 ) : كفّارة الظهار أحد أمور ثلاثة مرتّبة : عتق رقبة ، فإن عجز عنه فصيام شهرين متتابعين ، وإن عجز عنه فإطعام ستّين مسكيناً . ( مسألة 1226 ) : لو صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلا اعتراض ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيحضره ويخيّره بين الرجعة بعد التكفير وبين طلاقها ، فإن اختار أحدهما ، وإلّا أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة ، فإن انقضت المدّة ولم يختر أحدهما ، حبسه وضيّق عليه في المأكل والمشرب حتّى يختار أحدهما ، ولايجبره على أحدهما ولايطلّق عنه « 2 » .
هامش
( 1 ) - على ما مرّ في الطلاق في بيان المراد من العدالة ( 2 ) - نعم إن لم‌يكن الضيق مؤثّراً فيه ، فللحاكم اختيار أحدهما ، ولاية على الممتنع ، من الكفّارة من ماله أو الطلاق ، لكن إن امتنع عن الوطء بعد الكفّارة فعلى الحاكم الطلاق معيّناً ؛ لرفع الضرر والحرج عن المرأة ، ولفصل الخصومة
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 359 | الشيخ يوسف الصانعي