كتاب الإيلاء
وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبداً ، أو مدّة تزيد على أربعة أشهر ؛ للإضرار بها ، فلايتحقّق بغير القيود المذكورة وإن انعقد اليمين مع فقدها ، ويترتّب عليه آثاره إذا اجتمع شروطه .
( مسألة 1227 ) : لا ينعقد الإيلاء - كمطلق اليمين - إلّاباسم اللَّه تعالى المختصّ به ، أو الغالب إطلاقه عليه . ولا يعتبر فيه العربيّة ، ولا اللفظ الصريح في كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل ، بل المعتبر صدق كونه حالفاً على ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور فيه ، فيكفي قوله : « لا أطأك » أو « لا أجامعك » أو « لا أمسّك » ، بل وقوله : « لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدّة » إذا قصد به ترك الجماع .
( مسألة 1228 ) : لو تمّ الإيلاء بشرائطه ، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام ، وإلّا فلها الرفع إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر ، فإن رجع وواقعها في هذه المدّة فهو ، وإلّا أجبره على أحد الأمرين : إمّا الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلّا حبسه وضيّق عليه في المأكل والمشرب حتّى يختار أحدهما ، ولايجبره « 1 » على أحدهما معيّناً .
( مسألة 1229 ) : الأقوى أنّ الأشهر الأربعة التي ينظر فيها - ثمّ يجبر على أحد الأمرين بعدها - هي من حين الرفع إلى الحاكم .
( مسألة 1230 ) : يزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن وإن عقد عليها في العدّة ، بخلاف الرجعي ،
هامش
( 1 ) - يجري فيه ما مرّ في مثله في الظهار في التعليقة على المسألة العاشرة