للزوج بحليلته ، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها .
( مسألة 1191 ) : لا تتوقّف حلّيّة الوطء وما دونه - من التقبيل واللمس - على سبق الرجوع لفظاً ، ولا على قصد الرجوع به ؛ لأنّ الرجعيّة بحكم الزوجة . وهل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع ؟ قولان ، أقواهما العدم « 1 » . ولو قصد عدم الرجوع وعدم التمسّك بالزوجيّة ففي كونه رجوعاً تأمّل « 2 » . نعم في خصوص الغشيان غير بعيد ، ولا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ممّا لا قصد فيه للفعل ، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة ، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها .
( مسألة 1192 ) : لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة ، كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه .
( مسألة 1193 ) : لا يعتبر الإشهاد في الرجعة ؛ وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع ، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها ، فإن راجعها من دون اطلاع أحد صحّت واقعاً « 3 » ، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه ، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم ، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته ، كان القول قولها بيمينها ، لكن على البتّ لا على نفي العلم .
( مسألة 1194 ) : لو اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة ، واختلفا في المتقدّم منهما ، فادّعى
هامش
( 1 ) - في الوطء خاصّة ؛ لصحيحة محمّد بن القاسم الواردة في غشيان المعتدّة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة » ( وسائل الشيعة 28 : 131 / 1 ) فإنّها بإطلاقها دالّة على أنّ غشيانه المعتدّة الرجعية رجعة منه ، سواء قصد الرجوع أم قصد العدم أو فعل غفلة عن الرجوع . وإسراء الحكم إلى غير الوطء لإلغاء الخصوصية ، مشكل ، بل ممنوع ؛ إذ لعلّ الشارع لأجل أهمّية الوطء حكم بأنّها رجعة لها ، وهي مفقودة في مثل التقبيل واللمس ، فالأقوى اعتبار قصد الرجوع في غير الوطء ، لأنّها من العناوين القصدية ، فتكون الغفلة - فضلًا عن نيّة الخلاف - قادحة
( 2 ) - قد ظهر ممّا ذكرنا عدم الوجه له .
( 3 ) - مع اطّلاع الزوجة عليه قبل انقضاء العدّة ، وإلّا فلا سبيل له عليها خصوصاً فيما إذا تزوّجت بالغير