تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
موته بعد سنة من حين الطلاق - ولو يوماً أو أقلّ - لا ترثه . وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه ؛ سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً ، وذلك بشروط ثلاثة : الأوّل : أن لا تتزوّج المرأة ، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه . الثاني : أن لايبرأ من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برئ منه ثمّ مرض ومات في أثناء السنة لم ترثه إلّاإذا مات في أثناء العدّة الرجعيّة . الثالث : أن لا يكون الطلاق بالتماس منها ، فلا ترث المختلعة والمباراة ؛ لأنّ الطلاق بالتماسهما « 1 » . ( مسألة 1189 ) : لا يجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها ، إلّا أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ ، أو تأتي بما يوجب النشوز . وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها . وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل . ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها . وكذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها « 2 » إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق .

القول في الرجعة

وهي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق ، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعيّة بعد انقضاء عدّتها . ( مسألة 1190 ) : الرجعة إمّا بالقول ، وهو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع ، كقوله : « راجعتُك إلى نكاحي » ونحوه ، أو دلّ على التمسّك بزوجيّتها كقوله : « رددتك إلى نكاحي » أو « أمسكتك في نكاحي » ، ويجوز في الجميع إسقاط قوله : « إلى نكاحي » و « في نكاحي » ، ولا يعتبر فيه العربيّة ، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود . وإمّا بالفعل ؛ بأن يفعل بها ما لايحلّ الا
هامش
( 1 ) - ومثلهما المستأمرة ( 2 ) - بل ومعه أيضاً ، فيما كان الخروج بقصد عدم العود والانتقال إلى غير بيته ؛ لكون المقام في بيته حقّ اللّه ، فيجب على الحاكم إرجاعها إلى بيته ، وليست السكنى للرجعية حقّاً لها ، كما كان للزوجة في النكاح ، ولذلك يسقط حقّ سكنى الزوجة مع عدم مطالبتها ، بخلاف السكنى للمطلّقة الرجعية ؛ لأنّه حقّ اللّه ، ولا يسقط بترك المطالبة
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 350 | الشيخ يوسف الصانعي