تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
( مسألة 1176 ) : لو جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل ، فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته ، وإن كان بعد ما تزوّجت بالغير فلا سبيل له عليها ، وإن كان في أثناء العدّة فله الرجوع إليها كما أنّ له إبقاءها على حالها حتّى تنقضي عدّتها وتبين عنه . وأمّا إن كان بعد انقضاء العدّة وقبل التزويج ففي جواز رجوعها إليها وعدمه قولان ، أقواهما الثاني . ( مسألة 1177 ) : لو حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم بموته ، جاز لها بينها وبين اللَّه أن تتزوّج بعد العدّة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم « 1 » ، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم . نعم في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن أراد تزويجها ، وكذا لمن يصير وكيلًا عنها في إيقاع العقد عليها ، إشكال ، والأحوط لها أن تتزوّج ممّن لم يطّلع بالحال ولم يدرِ أنّ زوجها قد فُقد ، ولم يكن في البين إلّادعواها بأنّ زوجها مات ، بل يقدم على تزويجها مستنداً إلى دعواها أنّها خليّة بلا مانع ، وكذا توكّل من كان كذلك .

القول في عدّة وطء الشبهة

والمراد به وطء الأجنبيّة بشبهة أنّها حليلته ؛ إمّا لشبهة في الموضوع ، كما لو وطأ مرأة باعتقاد أنّها زوجته ، أو لشبهة في الحكم ، كما إذا عقد على أخت الموطوء معتقداً صحّته ودخل بها . ( مسألة 1178 ) : لا عدّة على المزنيّ بها ؛ سواء حملت من الزنا أم لا على الأقوى ، وأمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة ؛ سواء كانت ذات بعل أو خليّة ، وسواء كانت لشبهة من
هامش
( 1 ) - ولا يخفى أنّه ليس للمفقود مع فرض حياته ورجوعه حقّ على تلك المرأة ؛ لكونها عاملة بوظيفتها ، والعمل بالوظيفة الظاهرية ، كالعمل بالواقعية منها في الصحّة وترتّب الآثار والإجزاء ، على ما حقّقناه في بحث الإجزاء ، من دون فرق بين أن تكون الحجّة المنكشفة خلافها من الظنون أو العلوم
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 347 | الشيخ يوسف الصانعي